تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير هذا البيت، في قوله «١»:

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر «٢»] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جارًا فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس «٣»:

مِسَحٌّ «٤» لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ «٥»

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار «٦»: والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ «٧» في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب.

(١) القائل هو (العجاج) . ديوانه ق ٢ ب ١٦ ص ٦٣ (بيروت) . وجاء في الشرح: هو عصفي أي: هو كسبي و(هد جار المعتصر) أي: نعم جار المعتصر. يقال، كما في اللسان، إنه لهد الرجل، أي: لنعم الرجل. ابن سيده: هد الرجل، كما تقول: نعم الرجل.

(٢) زيادة اقتضتها سلامة العبارة.

(٣) شعره

(غر نباوم فينا

١٩٤٨) ص ٢٥١. الأزمنة والأمكنة للمرزوقي حيدرآباد) ج ٢ ص ٣٣٣.

(٤) هذا في الأصل (ص) وفي ط أيضا وهو الصواب، يقال: فرس مسح، أي: جواد سريع كأنه يصب الجري صبا. في س وعنه في م: مشيح وهو تصحيف ظاهر.

(٥) اللهب هنا بكسر اللام وسكون الهاء، وقد جاءت محركة في (م) وليس بصواب.

(٦) من س. في ص وط: غبار.

(٧) في (م): الدنية بياء مشدد في الموضعين وهو تصحيف قبيح، لأن (الدنية) هنا هي من قولهم: هو ابن عمي دنيا إذا كان ابن عمه لحا، وهي بدال مكسورة ونون ساكنة وياء مخففة.

العين · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ١ · ص ٢٩٦