تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد «١»:

جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلًا خمارُها

يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عز وجل: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجًا «٢» . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عز وجل: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ «٣» . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم «٤»، لأن الله يُغنيهم «٥» فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات «٦» للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجل: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ

«٧» يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضًا، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في

(١) الرجز في الجمهرة ٢/ ٣٥٤ منسوب إلى (منظور بن مرشد الأسدي)، وقد سقط منه الثالث: ينحل.. والأخير في التهذيب ٢/ ١٧ ولم ينسب. وفي الصحاح (عصر) غير منسوب، والرواية فيه: ساقطا خمارها وقد صحف اللسان فنسبه إلى (منصور بن مرشد الأسدي) . ونسبه في التكملة (عصر) إلى (منظور بن حبة) حاكيا ذلك عن ابن دريد. وحبة هي أم (منظور) .

(٢) سورة النبإ ١٤.

(٣) سورة يوسف ٤٩.

(٤) في م أراضيهم في الموضعين.

(٥) في ط: يغيبهم، وهو تصحيف.

(٦) هذا من س. في ص: مثير، وفي ط: مثير عصر.

(٧) سورة البقرة ٢٦٦.

العين · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ١ · ص ٢٩٥