يسهل فيه، وابن المسيب يقول: لا تغرنكم هذه الآية: ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ إنما يعني: الإماء.
قلت: يا أبا عبد الله: تحتاج في الإماء إلى تنزيل، ما تكلم الناس في أن الأمة تنظر إلى شعر سيدها، وأن على الأمة من شعر سيدتها أو يديها شيء؟
قال لي: فينظر العبد إلى جسدها؟ !
قلت: الجسد لم يتكلم الناس فيه، والشعر واليد لعله شيء لا يضبط، وهو ملكها، يراها في كل وقت وأظنه قال في هذا الموضع: هي مسألة فيها شنعة.
إلا أني فارقته على أن الكراهية فيه أن ينظر العبد إلى شعر سيدته.
وقال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن بجالة التميمي: ﴿الذين ملكت أيمانكم﴾ [النور: 58] في القراءة الأولى: (إلا الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم).
"أحكام النساء" (56 - 57)
قال الخلال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن طارق، عن سعيد بن المسيب: لا تغرنكم الآية التي في سورة النور ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ أنما عنى بها الإماء، لا ينبغي للمرأة أن ينظر عبدها وإلى جبينها ولا إلى قرطها ولا إلى شعرها، ولا إلى أي شيء من محاسنها.
قال أبي: وبلغني عن ابن مهدي، عن حسين بن عربي، عن يونس بن إسحاق. . . هذا الحديث.