تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَقُولُ (فُونْ هَارْمَرْ): الحِجَابُ هَوَ وَسِيلَةُ الاحْتِفَاظِ بِمَا يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الاحْتِرَامِ وَالمَكَانَةِ؛ وهُوَ الشَّيْءُ الذِي تُغْبَطُ عَلَيْهِ!.

ونَخْتِمُ أخَيراً بِقُولِ الكُوَيتِيَّةِ (ليلَى عُثمان) بَعدَ أنْ قَضَتْ زَمَنا طَويلاً داعِيَةً إلَى مَبْدَأ (حُرِّيّةِ المَرْأةِ ومُساوَاتِها بالرجُل: سَأَعْتَرِفُ اليَوْمَ بِأَنّنِي أَقِفُ فِي كَثِيرٍ منَ الأَشْياءِ ضدَّ مَا يُسَمّى (حُرّيّةَ المرْأَة)؛ تِلْكَ الحُرِّيَّةُ التِي تَكُونُ عَلَى حِسَابِ أُنُوثَتِهَا، وَعَلَى حِسَابِ كَرَامَتِهَا؛ وَعَلَى حِسَابِ بَيْتِهَا وَأَوْلاَدِهَا ... ، سَأَقُول:

؛ إِنّهُ لَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ يَسْتََطِيعُ تَحْقِيقَ ذَاتِ الأُنْثَى أَكْثَرَ مِنْ بَيْتِهَا؛ وَحَدَبِها عَلَى أَطْفَالِها، لَقَدْ صَرَّحَ عَدَدٌ مِنَ النِّساءِ الشَّهِيرَاتِ عَاَلَمِياً فِي مَجَالِ التّمْثيِلِ وَ (السِّينِمَا) وَالْمَسْرَحِ والرّقْصَ؛ بِأَنّهُنّ لَمْ يَسْعَدْن بشُهْرَتِهنَّ كَسَعَادَتِهِنّ بِأَوْلاَدِهِنّ ...

تَقُولُ (صُوفْيا لُورِين): إِنّ حُبّي لأَطْفَالِي هُوُ أَفْضَلُ وَسِيلَةٍ لِمُقَاوَمَةِ تَجَاعِيدِ السِّنِّ!، وَقَدْ تَتَحَدَّثُ بَعْضُ النِّسَاءِ عَنْ أَسْعَدِ أَوْقَاتِ حَياتِهِنَّ بِطَرِيقَةٍ أَوْ بُأُخْرَى، وَغَالِباً مايَذْكُرْنَ سنَّ الثامنةِ عشرة؛ أَوِ الثانِيَةِ وَالعِشْرِينَ؛ أَمّا بالنِّسْبَةِ لِي؛ فَهُوَ سِنُّ الرّابِعَةِ وَالثّلاثِينَ حِينَ أَنْجَبْتُ وَلَدِي الأَوَّلَ، وَسِنُّ الثَّامِنَةِ وَالثّلاثِينَ حِينَ أَنْجَبْتُ الثّانِيَ!. انتهى.

لَمْ يَبْقَ بَعْدَ حَدِيثِ (الوالِدِ) هَذا أمامَ الفَتاهِ إلاّ أنْ تَعُودَ رَاضِيَةً بِما قَسَمَهُ اللهُ لَها؛ وما أسْعَدَ المَرْءَ حَينَ يَسْتِقِيمُ علَى الهُدَى الذي يَتَوافَقُ فِيهِ الشَّرْعُ والقَدَرُ، وها هِيَ تَعُودُ اليَومَ بَعْدَمَا فَرَّقَها البَيْنُ المُشِتُّ والنَّوَى أعْواماً طِوِالاً!، وبَعْدَ أنْ رَأتْ قِرِينَتَها (حَسناءَ المَدِينَةِ) تَشْقَى وتَشْقَى بِها الأُمَمُ مِن وَرائِها أُمَّةٌ علَى إثْرِ أُمَّةٍ!، فَآلَتْ علَى نَفْسِها أنْ تَقُومَ علَى الثَّغْرِ الذي أَقامَها اللهُ علَيْهِ؛ فَلا يُؤْتَى الإسْلامُ مِن قِبِلَها، وهِي تَقْرأُ قَولَ اللهِ تعالَى: ﴿فَالصّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾.

وبالله وحْدَهُ التّوْفِيق.

سلسلة مقالات أسمار · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة مقالات أسمارص ١٢٣