الشرط الأول: أن يكون الضرر الموجود في المحظور حين الإقدام عليه أخف من الضرر الموجود حال الضرورة، مثال ذلك: أكل الميتة حرمت الميتة لما فيها من الضرر وكون الإنسان جائع ليس عنده شيء هذا فيه فكونه يترك الأكل هذا سيؤدي به إلى الهلاك، فالضرر الموجود في أكل الميتة أخف من الضرر الموجود حال الضرورة.
الشرط الثاني: أن تكون الإباحة فقط في حال الضرورة ما عدا ذلك فإنه لا يجوز.
الشرط الثالث: ألا يكون هناك وسيلة أخرى من المباحات.
الشرط الرابع: أن تكون الضرورة قائمة ليست منتظرة.
قوله: (تبيح المحظورات الراتبة). كالميتة والخمر والماء النجس ونحو ذلك.
قوله: (والمحظورات العارضة): أي التي يكون تحريمها عارضاً بسبب، مثل: محظورات الإحرام، كأن يحتاج لحلق الرأس لجرح مثلاً فله أن يحلق رأسه ويفدي.
قوله: (الضرورة تقدر بقدرها): هذه قاعدة أخرى وهي: كالقيد لما قبلها، ومعناها: أن الاضطرار يبيح المحظور بقدر ما يدفع الخطر، ولا يجوز الاسترسال، ومتى زال الخطر عاد الحظر.
ودليلها: قوله تعالى: ﴿فمن اضطر غير باغٍ ولا عاد فلا إثم عليه﴾ ومعنى (غير باغ): أي غير طالب للمحرم مع قدرته على الحلال. أو مع عدم جوعه، (ولا عاد): أي: متجاوز الحد في تناول ما أبيح له اضطراراً.
ومن أمثلة ذلك: أن المضطر إلى أكل الميتة لا يأكل منها إلا بقدر ما يدفع عنه نفسه الهلاك.
ومن ذلك: جواز كشف الطبيب عورات الأشخاص إذا توقف على هذا الكشف مداواتهم ويكشف من عورته بقدر ما يحتاجه للمداواة ولا يزيد على ذلك.
وقاعدة الضرورات تبيح المحظورات يذكر العلماء رحمهم الله قواعد كثيرة متفرعة عنها من ذلك:
قاعدة الاضطرار لا يبطل حق الغير: وعلى هذا إذا اضطر الإنسان إلى طعام الغير: فهل يضمن إذا أكله؟ هذا موضع خلاف:
المشهور من المذهب: أنه يضمن مطلقاً.
الرأي الثاني: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن كان غنياً معه مال فإنه يضمن، وإن كان فقيراً ليس معه مال فإنه لا ضمان عليه، وهذا القول هو الصواب.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قاعدة وهي: ما أبيح شرعاً انتفى ضرورة قدراً: فالشارع إنما حرمها