أما أثر الخطأ في حقوق الآدميين فنقول: من حيث الحكم التكليفي لا يأثم، ومن حيث الحكم الوضعي فإنه يطالب لأن حقوق الآدميين مبنية على المشاحة.
من ذلك: لو أتلف ثوب إنسان أو ماله فإنه يطالب.
الثالث: المرض: وهو في اللغة: السقم.
وأما في الاصطلاح فهو: اعتلال الصحة.
والمرض من أسباب التخفيف ويدل لذلك: قول الله: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ وفي حديث عمران بن حصين قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " صلي قائماً فإلم تستطع فقاعداً فإلم تستطع فعلى جنب ".
مسألة: ماهو المرض الذي يفيد التخفيف؟
هذا موضع خلاف:
الرأي الأول: ذهب إليه ابن سيرين والحسن البصري والظاهرية: أن المرض الذي يفيد التخفيف يشمل كل مرض للعموم.
الرأي الثاني: أن المرض الذي يفيد التخفيف هو المرض الذي يلحق به ضرر أو حرج ومشقة وهذا هو الصواب.
الرابع: السفر: وهو في اللغة: يطلق على معانٍ منها: الكشف وقطع المسافة، وسمي السفر سفراً قيل: لأنه يسفر عن أخلاق الرجال، وقيل ح لأنه يسفر به الإنسان بعد أن كان مكنوناً في البلد.
وأما في الاصطلاح فهو: الخروج من البلد على قصد المسيرة المعتبرة سفراً عرفاً.
والسفر من أسباب التخفيف ويدل لذلك: قول الله: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾.
وأيضاً: ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر الجمع والقصر.
والسفر الذي يكون سبباً للتخفيف يشترط له شروط:
الشرط الأول: أن يكون السفر مباحاً فإن كان السفر محرماً فليس له أن يترخص وهذا ما عليه جمهور أهل العلم، واستدلوا على ذلك: بقول الله: ﴿فمن اضطر غير باغٍ ولا عاد فلا إثم عليه﴾.