تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشقة في اللغة: تطلق على معانٍ منها: غلبة العداوة والخلاف كما في قوله تعالى: ﴿وإن الظالمين لفي شقاق بعيد﴾ وأيضاً: على السفر البعيد كما في قوله تعالى: ﴿ولكن بعدت عليهم الشقة﴾ وأيضاً: على التعب والحرج والعناء وغير ذلك.

والتيسير في اللغة هو: ضد العسر والمراد به: اللين والسهولة والانقياد.

معنى القاعدة: أن الصعوبة والعناء التي تحل بالمكلف سبب للتسهيل عليه في الأحكام، فإذا كان هناك مشقة تلحق العبد من تطبيق بعض الأحكام، فالشريعة تخفف عليه بمقدار ما يزول عنه الضرر.

ثانياً:

الأدلة على هذه القاعدة من القرآن والسنة والإجماع:

أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ وقوله تعالى: ﴿ما يريد أن يجعل الله عليكم من حرج﴾ وقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ... ﴾.

أما السنة: ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه .. ".

وحديث بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " يسّرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا " رواه البخاري.

والإجماع: منعقد على ذلك.

ثالثاً:

المشقة تنقسم إلى قسمين:

الأول: المشقة الخارجة عن العادة: أي التي لا يتحملها الإنسان عادة وتفسد على النفس تصرفاتها ويخل بنظام الحياة فهذه لا يكلف الله عز وجل بها.

وذلك مثل: الوصال في الصيام، والمواظبة على القيام، والصدقة بكل المال وغير ذلك.

الثاني: مشقة معتادة: يعني يتحملها الإنسان دون أن يلحقه ضرر فهذه يكلف بها.

وذلك مثل: الغسل في وقت البرد، والصوم في وقت الحر وطول النهار، وإقامة الحدود ..

رابعاً:

أسباب التخفيف:

شرح رسالة ابن سعدي في الأصول · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصولص ٧٢