تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك: قول الله: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾: فهذا خص بالحس فهناك أشياء لم تعط إياه هذه الملكة.

المخصص الثاني: العقل: ومثّل له الأصوليون بقول الله: ﴿الله خالق كل شيء﴾ قالوا: بأن العقل خصّ صفات الله عز وجل فصفات الله ليست مخلوقة وهذا فيه ضعف، والصحيح: أن هذا ليس من قسم التخصيص وإنما هذا من العام الذي أريد به الخاص.

المخصص الثالث: الإجماع، و المراد بذلك: مستند الإجماع وسيأتي إن شاء الله الإجماع وما يتعلق به من أحكام.

المخصص الرابع: القياس: والمراد بذلك القياس الصحيح وسيأتي إن شاء الله ما يتعلق بالقياس وأحكامه.

المخصص الخامس: قول الصحابي: وهذا سيأتي إن شاء الله.

والفرق بين المخصصات المتصلة والمخصصات المنفصلة:

أن المخصص المنفصل هو: الذي يستقل بنفسه.

وأما المخصص المتصل فهو: الذي لا يستقل بنفسه.

القسم الثاني: المخصصات المتصلة فهذه أنواع:

المخصص الأول: الاستثناء: والاستثناء تحته مباحث:

المبحث الأول: تعريفه: أما في اللغة: مأخوذ من الثني وهو: الرجوع.

وأما في الاصطلاح فهو: خروج ما لولاه لدخل في الكلم بإلا أو أحد أخواتها.

المبحث الثاني: شروط صحة الاستثناء:

والاستثناء لكي يكون مخصصاً يشترط له شروط:

الشرط الأول: أن يبقى شيء بعد الاستثناء وهذه المسألة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يبقى بعد الاستثناء الأكثر أو النصف فنقول: بأن هذا الاستثناء صحيح مثل: لو قال: رقيقي أحرار إلا زيداً يعني – حررهم ولم يبق إلا زيداً لم يحرر فنقول: بأن هذا صحيح، أيضاً: لو قال: زوجاتي الأربع طوالق إلا فاطمة وزينب فنقول: بأن هذا صحيح لأن الاستثناء هنا النصف.

القسم الثاني: أن يستثني الكل فنقول: الاستثناء هنا غير صحيح.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصول · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصولص ٣٦