تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرأي الثاني: أنه يأخذ بالأشد، وهذا قول الظاهرية والخطيب.

والأقرب: أنه يتخير من أقوالهم.

وقوله: (كما ذكر الله الأمرين في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾).

المراد بالأمرين أن القادر يجتهد لقوله: (أهل الذكر)، وأن العاجز يقلد، لقوله تعالى: (فسألوا). والله أعلم.

مسألة: فيما يتعلق بالمجتهد:

الاجتهاد في اللغة: بذل الجهد واستفراغ الوسع لإدراك أمر شاق.

وأما في الاصطلاح فهو: بل الوسع بالنظر في الأدلة الشرعية لاستنباط الأحكام الشرعية.

والاجتهاد يشترط له شروط:

الأول: أن يكون المجتهد عارفاً بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام من النحو واللغة وأصول الفقه ويكفي القدر اللازم لاستنباط الأحكام.

الثاني: أن يكون عالماً بأحوال الرجال لكي يعلم المقبول من غيره وعارفاً بالناسخ والمنسوخ ومواقع الإجمال.

الثالث: أن يكون عارفاً بتفسير الآيات الواردة في الأحكام.

الرابع: أن يستند في اجتهاده إلى دليل.

الخامس: أن يبذل جهده قدر المستطاع.

السادس: ألا تكون المسألة منصوصاً عليها أو في معنى المنصوص.

السابع: أن تكون من النوازل أو مما يمكن وقوعه والحاجة إليه ماسة.

الثامنة: أن يكون عارفاً بالواقعة مدركاً لأحوالها.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصول · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصولص ١١٢