والرأي الرابع : وهو أشد الأقوال أنها شرط لصحة الصلاة ، وهذا مذهب الظاهرية وهو كلام قديم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وكلامه الجديد : أنها واجبة على الأعيان ، يعني ليست شرطاً ، إذا تركها الإنسان بلا عذر فإن صلاته صحيحة لكنه يأثم .
ولكل منهم دليل :
وهذه المسألة طال كلام أهل العلم رحمهم الله فيها لكن نختصر الكلام نذكر أبرز الأدلة لكل قول من هذه الأقوال :
............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الذين قالوا بأنها فرض كما هو مذهب أحمد وأبي حنيفة رحمهم الله استدلوا على ذلك بأدلة كثيرة من هذه الأدلة : أن الله عز وجل أمر بالجماعة في السفر وفي حال الخوف ، ففي الحضر وفي حال الأمن من باب أولى ، كما قال الله عز وجل :" وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك "
وأيضاً وجه آخر من وجوه الاستدلال من هذه الآية : أن الشارع رخص في ترك كثير من أحكام الصلاة في صلاة الخوف كل ذلك من أجل أن تفعل الجماعة ، ففيها الحركة ، يعني من صفات صلاة الجماعة أنهم يصفون مع النبي صلى الله عليه وسلم صفين ثم يركعون ويرفعون ثم بعد ذلك تذهب طائفة عندما يريد أن يسجد الإمام تذهب طائفة وتقابل العدو وهي في صلاتها تتحرك وهي في الصلاة ثم بعد ذلك ترجع ثم يحصل التقدم ثم يحصل التأخر ... إلخ .
فتركت بعض أحكام الصلاة كل ذلك من أجل تفعل الصلاة جماعة .
وكذلك استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وفيه قول النبي عليه الصلاة والسلام :" أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبواً .. إلى أن قال : هممت أ أمر بالصلاة فتقام ثم أمر رجلاً فيصلي بالناس ثم أنطلق ومعي حزم من حطب إلى قوم يتخلفون عن الصلاة وأحرق عليهم بيوتهم بالنار "