تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرأي الثالث : اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يصلي الضحى إذا لم يقم الليل أما إن قام الليل فإنه لا يصلي الضحى .

الرأي الرابع : أن صلاة الضحى غير مشروعة بل بدعة ، وهذا ذهب إليه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما .

ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح في الضحى وإني لأسبحها& .

وابن عمر قيل له تصلي الضحى ؟ قال : لا .

قيل عمر قال : لا ، قيل أبو بكر قال : لا أيخاله& يعني لا أظنه .

وكذلك مم قال بعدم المشروعية ابن مسعود رضي الله تعالى عنه .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والرأي الأخير : وهو ما عليه أكثر أهل العلم أن صلاة الضحى سنة ومشروعة كل يوم .

ويدل لهذا حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يصبح على كل سلامى صدقة " يعني كل مفصل من مفاصلك ، والإنسان كم فيه من مفصل ؟

فيه ستون وثلاث مائة مفصل ، فهذه المفاصل يصبح على كل منها صدقة .

ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم وجوه الصدقات فقال :" كل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى " فقال : يجزئ من ذلك .

وقال : يصبح ، وهذا يدل على فضل صلاة الضحى وأنها تعدل هذه الصدقات الكثيرة ، لأنه من سيتصدق يومياً بستين وثلاث مائة صدقة هذا يشق على الإنسان ، فإذا صلى هاتين الركعتين هذا يجزئ عن ستين وثلاث مائة صدقة ، ولهذا قال أبو ذر رحمه الله هذا الحديث أبلغ حديث في فضل صلاة الضحى .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٤٦