تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فيه حديث أو حديثان لا تقوم بهما حجة .

وعلى هذا نقول الصحيح في ذلك : أنه لا يمسح وجهه بيديه إذا انتهى من قنوت الوتر وكما ذكر البيهقي أنه لم يثبت به أثر ولا قياس ولم يفعله السلف رحمهم الله .

وعلى هذا نقول بأنه غير مشروع والأحاديث الواردة في ذلك حديث عمر رضي الله تعالى عنه ... إلخ . هذه لا تثبت .

" وكره قنوته في غير وتر " كره قنوته في غير الوتر ، كونه يقنت في غير الوتر يؤخذ من هذا أن القنوت ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول : القنوت في الوتر ، تقدم الكلام عليه .

القسم الثاني : القنوت في غير الوتر ، كالقنوت في الفرائض ، المؤلف رحمه الله يقول أنه يكره وسيأتي الكلام عليه .

القسم الثالث : القنوت في النوازل

القسم الأول سبق .

القسم الثاني : القنوت في الفرائض في غير النوازل ، هل يشرع أو لا يشرع ؟

هذا موضع خلاف فالمشهور عند الإمام مالك رحمه الله والشافعي أنه يقنت في صلاة الصبح إلا أن الإمام مالك رحمه الله يرى أنه يسر بذلك .

وعند الحنفية : أن القنوت بدعة في صلاة الصبح .

............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكذلك كما ذكر المؤلف رحمه الله : أنه يكره .

ولكل منهم أدلة ونذكر من أدلتهم : أما الذين قالوا بأنه يشرع القنوت في صلاة الصبح فاستدلوا بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب ، وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه .

وأيضاً استدلوا بما في الصحيحين من حديث محمد بن سيرين أنه قال : لأنس هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح ؟

قال : نعم بعد الركوع يسيراً ، وهذا في الصحيحين .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٩٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٩٢٠