أعوذ بك : يعني ألتجأ وأعتصم إليك يا الله أن أفعل شيئاً يغضبك وألا أفعل إلا ما يرضيك .
برضاك من سخطك : يعني ألتجأ إلى رضاك بفعل الأوامر واجتناب النواهي .
" وبعفوك من عقوبتك وبك منك " يعني ألتجأ إليك يا الله بفعل أوامر واجتناب نواهيك فيحصل بذلك العفو والأمن من العقوبة .
وكذلك أيضاً وبك منك : أعوذ بك يا الله منك : ألتجأ إليك يا الله بفعل أمرك واجتناب نهيك من أن يحدث لي عقابك وعذابك بمخالفتي ذلك .
" لا أحصي ثناء عليك " يعني لا أطيق ولا أبلغ ثناء عليك .
" أنت كما أثنيت على نفسك " يعني مهما أثنى الإنسان على الله عز وجل ووصف الله سبحانه وتعالى بصفات الكمال ونعوت الجلال فإنه لا يطيق ذلك ولا يبلغه .
أنت كما أثنيت على نفسك : اعتراف بالعجز عن الثناء ورد إلى المحيط علمه بكل شيء " اللهم صل على محمد " تقدم .
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا القنوت أو هذا الدعاء الذي يقال في قنوت الوتر ألقه النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، فيستحب للإنسان في قنوت الوتر أن يأتي به .
مع أن بعض أهل العلم لا يثبت ذلك ، فيقول بأن الذي ورد هو أنه : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قيام الليل ... إلخ .
وعلى هذا نقول الإنسان يأتي به وفي بعض الأحيان يترك الإتيان به .
كما ذكرنا أن أكثر الذين وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل لم يذكروا أن النبي عليه الصلاة والسلام يقنت .
وعلى هذا يأتي به في بعض الأحيان كما ورد ذلك في حديث أبي بن كعب وأيضاً ورد عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم القنوت في الوتر ، فنقول يأتي به في بعض الأحيان ويتركه في بعض الأحيان والأكثر أنه يتركه .