تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكمة من التسليم أولاً : ما ذكره ابن القيم رحمه الله : أن الإنسان مادام في الصلاة فهو في حمى الله عز وجل وفي رعايته وحفظه وفلاحه ، فإذا سلم فإنه أيضاً يكون في حمى الله عز وجل إلى وقت الصلاة الأخرى ، فهو يقول : السلام عليكم لأن السلام هو السلام من الآفات فهو مادام في الصلاة فهو في حمى الله عز وجل وكذلك أيضاً إذا سلم فالسلام من الآفات فيكون أيضاً في حمى من الله سبحانه وتعالى إلى أن يأتي وقت الصلاة الأخرى .

وقال بعض العلماء أن الحكمة : أن الإنسان مادام في الصلاة يسلم فهو غائب فإذا فرغ من صلاته فكأنه غائب حضر فيسلم .

المسألة الثالثة : على من يسلم ؟

أما إن كان منفرداً فإنه يسلم على الملائكة ، وأما إن كان غير منفرد فهو يسلم على الملائكة وعلى من معه من المأمومين ، فإذا كان يسلم على المأمومين فهل يجب عليهم الرد أو لا يجب عليهم الرد ؟

قال العلماء لا يجب الرد لأنه يكتفى بتسليم بعضهم على بعض عن الرد .

.......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ المسألة الرابعة : صيغة السلام .

واردعن ابن مسعودرضي الله وهذا هو المعروف ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله : السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله .

وورد في النسائي صيغة أخرى من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ، وهذه يصححها بعض أهل العلم .

الصيغة الثالثة : وفيه زيادة وبركاته : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

لكن لفظ وبركاته بعض أهل العلم أثبت أنها شاذة لا تثبت ، والحديث لأبي هريرة في مسند أبي داود اختلف في زيادة وبركاته هل هي في التسليمتين أو في التسليمة الأولى ... إلخ .

وعلى كل حال فهذه اللفظة شاذة وإذا كانت شاذة فإنه لا يعمل بها .

المسألة الخامسة : متى يبدأ التسليم ؟

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٤١