أيضاً من أنواع تسوية الصف تقارب الصفوف فيكون الصف الأول قريباً من الإمام والصف الثاني قريباً من الصف الأول وهكذا وضابط القرب : أن لا يفصل بين الصفين إلا قدر السجود ودليل ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام :" تقدموا فأتموا بي " وهذا مقتضى التقدم ، وأيضاً أن هذا أقرب إلى الإجتماع وعدم تشويش الشيطان على المصلين وسبق أن ذكرنا أنه إذا كان هناك خلل في الصف فإن هذا سبب لتسلط الشيطان على المصلين وتشويشه عليهم وإذهابه للخشوع .
.......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ أيضاً من المسائل المتعلقة بتسوية الصف : ما يتعلق بصف النساء نقول القاعدة في ذلك ﴿ أن ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا بدليل ﴾ وعلى هذا تأمر المرأة أن تسوي الصف وأن ترص الصف وأن تكمل الصف الأول فالأول ... إلى آخره .
وهل الأفضل لجماعة النساء الصف الأول أو الصف المؤخر ؟
هذا لا يخلو من أمرين :
الأمر الأول : إذا صلى النساء منفردات فنقول الأفضل هو الصف الأول لما تقدم من القاعدة ، وأيضاً لعمومات أدلة فضل الصف الأول .
والأمر الثاني : أن يصلين مع جماعة الرجال فهل الأفضل الصف الأول لهن أو الأفضل الصف المؤخر ؟
هذا موضع خلاف والصواب في هذه المسألة : أنه إذا كان هناك ساتر بين الرجال والنساء فالأفضل لهن الصف الأول وإن لم يكن هناك ساتر فالأفضل هو الصف المؤخر لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" خير صفوف الرجال أولها وشرها أخرها وخير صفوف النساء أخرها وشرها أولها "
وهذا كان في زمن لم يكن هناك ساتر كما هو الحال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أما الآن في كثير من المساجد يوجد هناك ساتر ، وعلى هذا إذا كان هناك ساتر وحاجز