وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أنه لا توقيت في المسألة وهذا القول هو الصواب لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك ، الذي ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال :" لا تقوموا حتى تروني " هذا الذي ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام .
وتسوية صف..................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ وأما ما استدل به الحنابلة : أنه يقوم عند قول المقيم قد قامت الصلاة فهذا ورد في الطبراني من حديث ابن أبي أوفى وهو حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .
" وتسوية صف " هذا أيضاً من الآداب ، الأدب الثاني عشر : تسوية الصف ، وتسوية الصف تحتها أمور :
الأمر الأول : تسوية المحاذاة وهذه اختلف فيها أهل العلم رحمهم الله هل هي واجبة أو مستحبة ؟
فجمهور أهل العلم على أنها مستحبة .
والرأي الثاني : أنها واجبة ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وهذا هو الأقرب لحديث النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لتسوّن صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين وجوهكم "
وهذه عقوبة لا تكون إلا على ترك واجب ، يعني الله عز وجل يوقع العداوة والبغضاء في القلوب حتى تتنافر الوجوه بسبب عدم التسوية ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على مناكب الصحابة رضي الله تعالى عنهم تحقيقاً للمساواة .
الأمر الثاني : مما يدخل في المساواة تكميل الصف الأول فالأول ، يكمل الصف الأول فالأول .
.......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ودليل ذلك : قول النبي عليه الصلاة والسلام :" ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ، قالوا : وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال : يتمون الصفوف الأُول ويتراصون ".