الأمر الأول : أن يكون في غير شدة حر ، فالأفضل أن تعجل ويدل لهذا عمومات الأدلة الدالة على المسارعة إلى فعل الخيرات والمسابقة إلى فعل الطاعات ، كما في قول الله عز وجل : ( فاستبقوا الخيرات ( ، وقول الله عز وجل : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة (
وأيضاً يدل لهذا أن النبي ( يصلي الظهر إذا زالت الشمس لا يخرم ، أن النبي ( كان يصلي الظهر بالهاجرة ، هذا القسم الأول .
الأمر الثاني : أن يكون ذلك شدة الحر ، فالمذهب : أنه يستحب أن تؤخر إلى أن ينكسر الحر كما ذكر المؤلف رحمه الله ، ويقولون : يستحب أن تؤخر مطلقاً حتى ولو صلى وحده كما لو كان في مزرعة أو مثلاً في صحراء أو كان مسافراً يستحب له أن يؤخر صلاة الظهر .
والرأي الثاني : رأي الشافعية : أن الاستحباب مقيد بشروط
........................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشرط الأول : أن يكون ذلك في الجماعات .
الشرط الثاني : أن تكون البلاد حارة .
الشرط الثالث : أن يكون ذلك لمن يقصدها من بعد . يعني ثلاثة شروط .
والصواب في ذلك : ما ذهب إليه الحنابلة لعموم الحديث أن النبي ( قال :" إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم " وهذا عام يشمل الجماعة وغير الجماعة ويشمل من انتابها من بعد أو من قرب ، هذا هو الصواب .
والتأخير قال المؤلف رحمه الله : حتى ينكسر الحر ، يقول المؤلف : حتى ينكسر الحر يعني تؤخر إلى أن ينكسر الحر .
وقال بعض العلماء : تؤخر إلى قرب وقت العصر ، تؤخر إلى قرب صلاة العصر .