ولهذا ابن حزم رحمه الله يقول : بين الأذانين أن يصعد هذا وينزل هذا فقط كما ورد في صحيح أبي مسلم : لم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا ، لكن هذا قوله : أن ينزل هذا ويصعد هذا ، هذا محمول على القرب بين الأذانين .
فنقول الصحيح في ذلك : أنه يكون بين الأذانين فترة ما يتسحر المتسحر ويوتر النائم هذا الصواب في هذا .
أما التطويل الزائد كما يوجد عند بعض المأذنين فهذا خلاف السنة ولا يتحقق به الحكمة .
" ومن جمع أو قضى فوائت أذن للأولى ثم أقام للكل " وهذا دليله حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي عليه الصلاة والسلام في عرفات جمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين .
وتسن متابعتهما سراً................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فإذا كان الإنسان عليه فوائت مثلاً عليه ثلاث صلوات أو أربع صلوات يؤذن أذان واحد ويقيم لكل صلاة .
أو يجمع أراد الجمع يؤذن أذان واحد ويقيم لكل صلاة .
" وتسن متابعتهما سراً " هاتان مسألتان :
المسألة الأولى : متابعة الأذان .
والمسألة الثانية : متابعة الإقامة :
أما متابعة الأذان فكما ذكر المؤلف رحمه الله جمهور أهل العلم على أنها سنة .
والحنفية والظاهرية : يرون الوجوب .
من قال بالوجوب استدل بظاهر الأمر " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن " هذا أمر ، حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما في صحيح مسلم :" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن " هذا أمر .
وأيضاً حديث أبي سعيد فيه الأمر .