الشهادتين ... إلى آخره .
وعلى هذا لو أخل بالترتيب لا يجزئ لأن هذا عمل ليس عليه أمر الله ولا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم .
وسبق أن ذكرنا قاعدة ﴿ أن كل عبادة مركبة من أجزاء لا بد فيها من أمرين : الترتيب والتوالي ﴾
وأيضاً قاس العلماء رحمهم الله ذلك على أركان الصلاة فهذه الجمل بمنزلة أركان الصلاة ، كما أن أركان الصلاة لابد أن تكون مرتبة فكذلك أيضاً هنا .
" متوالياً " يعني الجمل لابد أن تكون متوالية على هذا لو قال الله أكبر ثم فصل بفاصل طويل عرفاً ثم قال : الله أكبر هذا لا يجزئ لأن هذا ليس هو الأذان الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه لا يحصل المقصود منه إلا بالتوالي .
" ولو ملحناً وملحوناً " الملحن هو المطرب به يعني يطرب بالأذان فهذا يجزئ لأن العلماء رحمهم الله كرهوا ذلك ، والمبالغة في المدات ونحو ذلك هذه كلها من التكلف والتقهر وأقل
ويجزئ من مميز .............................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحوالها الكراهة كما ذكر العلماء رحمهم الله وإن كان يحيل المعنى فهذا يؤدي إلى التحريم .
" وملحوناً ويكره " الملحون هو مخالفة وجه الصواب في اللغة العربية بأن ينصب المبتدأ وينصب الخبر ونحو ذلك مثل لو قال اللهَ أكبر .
والملحون ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : لحن يحيل المعنى ، وهذا لا يجزئ لأنه خرج عن كونه أذان أصبح من كلام الناس .
القسم الثاني : لحن لا يحيل المعنى ، وهذا يكره .
الشرط السادس : أن يأتي بالجمل كاملة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يغير في أعدادها ولا يغير في ألفاظها .