تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتثويب يطلقه العلماء رحمهم الله على ثلاثة أشياء :

الشيء الأول : الإقامة ، فالإقامة تسمى تثويباً .

والشيء الثاني : قول الصلاة خير من النوم في أذان الفجر ، هذا أيضاً يسمى تثويباً .

والشيء الثالث : أن يرجع المؤذن بعد الأذان ويدعو إلى الصلاة يقول حي على الصلاة حي على الفلاح بعد أن ينتهي من الأذان .

والصفتان الأوليان مشروعتان وأما الصفة الأخيرة فهذه غير مشروعة لأن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما خرج وسماها بدعة وقال : أخرجتني هذه البدعة ، لأن هذا لم يرد .

هنا قال المؤلف رحمه الله : ويقول بعدهما : أي بعد الحيعنتين في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين .

.......................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا التثويب الصلاة خير من النوم فيه مسألتان :

المسألة الأولى : في أي الأذانين ؟

للعلماء رحمهم الله في ذلك رأيان :

الرأي الأول : أنه في أذان الصبح الثاني ، وهذا هو المذهب وقال به كثير من العلماء رحمهم الله .

واستدلوا على ذلك بأدلة من أدلتهم حديث نعيم بن النحام أنه سمع المؤذن في ليلة باردة وأنه قال بعد قوله الصلاة خير من النوم : ومن قعد فلا حرج .

وهذا يدل على أنه في الأذان الثاني لأنه قال ومن قعد فلا حرج لأن الجماعة واجبة ، الأصل أن الجماعة واجبة ورخص لهم في الجلوس أما في الأذان الأول فالأصل هو قاعد في بيته

وأيضاً يدل لذلك حديث أنس رضي الله تعالى عنه .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٦٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٦٤٣