" لا رزق من بيت المال لعدم متطوع " يعني الرأس من بيت المال هذا جائز ولا بأس به لكن قال المؤلف رحمه الله : لعدم متطوع ، يعني إذا وجد عندنا اثنان أحدهما سيتطوع بالأذان لا يريد أن يأخذ شيئاً حتى ولو من بيت المال والآخر يريد أن يؤذن لكن الرزق الذي سيأتيه من بيت المال سيأخذه ، فأيهما يقدم ؟
يقول المؤلف رحمه الله : يقدم المتطوع ، لأن هذا من وجهين :
الوجه الأول : أن هذا أتقى ، كونه لم يأخذ شيئاً على هذه العبادة .
والوجه الثاني : توفير بيت المال ، فكونه يؤذن شخص ولا يأخذ شيء هذا أوفر لبيت المال .
ويسن كون مؤذن صيتا ً أميناً.......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" ويسن كون مؤذن صيتاً " هذه سنن ذكرها المؤلف في المؤذن :
السنة الأولى : أن يكون صيتاً ، ويدل لهذا حديث عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه أنه لما رأى الأذان قال النبي صلى الله عليه وسلم ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتاً "
ولأنه إذا كان صيتاً يكون أبلغ في الإعلام والأذان إعلام .
" أميناً " أميناً على أي شيء ؟ على أمرين :
الأمر الأول : على الوقت ، لأن الناس يتعلقون بالمؤذن الذين في البيوت يصلون الصائمون يفطرون ... إلى آخره ، لا بد أن يكون أميناً على الوقت .
الأمر الثاني : أميناً على عورات الجيران ، وهذا كان في الزمن السابق لما كان المأذنون يصعدون على المناير ويؤذنون ، أما اليوم ما فيه صعود فيبقى الأمانة على الوقت .
وظاهر كلام المؤلف رحمه الله بل صريح كلام المؤلف رحمه الله أن الأمانة سنة .
والصواب : أن الأمانة ليست سنة بل نقول الأمانة واجبة ويدل لهذا قول الله عز وجل :" إن خير من استأجرت القوي الأمين "
فنقول الصواب : أنها واجبة .