تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنقول الصواب في هذه المسألة : أن الأذان والإقامة واجب على المقيمين والمسافرين ويأثم المسافرون إذا تركوهما .

ومن ذلك أيضاً إذا كانوا غير مسافرين لكن كانوا خارج البلد مثلاً في عمل أو في نزهة أو نحو ذلك فإنه يجب عليهم الأذان والإقامة .

قال : على الرجال الأحرار المقيمين وقبل ذلك يقول المؤلف رحمه الله للصلوات الخمس هذه أربعة شروط .

الشرط الخامس : أن تكون الصلاة مؤداة وعلى هذا إذا كانت الصلاة مقضية فإنه لا يجب لها أذان ولا إقامة ، فلو كان أناس في نزهة مثلاً ليسوا مسافرين وناموا عن الصلاة حتى خرج وقتها ثم استيقظوا فإنه لا يجب عليهم الأذان ولا الإقامة لأن الأذان والإقامة إنما يجب للصلوات المأداة دون المقضيات .

والرأي الثاني : رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أن الأذان والإقامة كما يجب للصلوات المأداة أيضاً يجب للمقضيات ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث مالك بن حويرث " إذا حضرت الصلاة " وهذا يشمل حضور الصلاة في الوقت ويشمل أيضاً حضور الصلاة بعد الوقت .

على الرجال......................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويؤخذ من قول المؤلف رحمه الله " على رجال " أنه لا يجب على الرجل المنفرد .

إذا كان منفرداً فإنه لا يجب عليه أن يؤذن وأن يقيم ، فلو كان هناك رجل في مزرعة يحتاج إلى ان يحرس المزرعة أو راع يرعى الماشية خارج البلد في الصحراء فعلى كلام المؤلف لا يجب عليه بل نقول بأنه سنة في حقه ، أو كان مسافراً في الطريق يصلي وحده فنقول : يستحب له أن يؤذن وأن يقيم هذا سنة في حقه .

ويدل لهذا قول النبي عليه الصلاة والسلام :" يعجب ربك من راعي غنم على شظية جبل يؤذن ويقيم "

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٦٣٣