تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني لو أن هذا الشخص قال : أنا أضمن تعريفه لكم ، معرفته جاء شخص لكي يشتري من شخص بثمن مؤجل أو لكي يستدين قال : أنا لا أعرفك ، قال شخص : أنا أضمن لك معرفته ، آتي لك باسمه وعنوانه ونحو ذلك .

فيقول المؤلف : إذا حل الأجل فإنه يطالب من ضمن المعرفة أن يحضر البدن ولا يكفي أن يقول اسمه كذا وعنوانه كذا مع أنه ضمن المعرفة .

فيقول المؤلف : لا يكفي أن يعرف به بل لابد أن يحضر البدن ، إذا لم يتمكن من إحضار البدن فإنه يلتزم بما عليه من حق مالي .

والصحيح في هذه المسألة : الرأي الثاني وأنه إذا ضمن المعرفة فإن المسلمين على شروطهم ، فإذا قال أنا أضمن لك اسمه وأين مكانه ، فالمسلمون على شروطهم .

" وإن مات أو سلم نفسه أو تلفت العين بفعل الله تعالى برئ كفيله "

ذكر المؤلف رحمه الله ما يبرئ به الكفيل .

فنقول أن الكفيل يبرأ بعدة أمور :

الأمر الأول : قال إن مات المكفول ، كفل الشخص أن يحضره لصاحب الحق للدائن أو البائع بثمن مؤجل ، ثم أن المكفول قد مات ، فيقول المؤلف : يبرأ الكفيل لأنه التزام إحضار البدن والآن تعذر إحضار البدن لموته ، فيبرأ الكفيل لأنه تعذر عليه إحضار البدن وهو لم يتعدى ولم يفرط هذا من الله سبحانه وتعالى .

وعند شيخ الإسلام أنه لا يبرأ الكفيل إذا تعذر عليه أن يحضر البدن فإن الحق ينتقل إلى المطالبة بالمال .

يجب عليه أن يدفع ما عليه من الحق هذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم :( الزعيم غارم ) .

فأنت غارم إذا لم تتمكن من أن تحضر بدنه فعليك أن تحضر ما عليه من حق مالي وترجع على تركته .

" أو سلم نفسه "

إذا سلم المكفول نفسه برئ الكفيل لأن الأصل أدى ما على كفيله كما لو قضى المضمون عنه الدين يبرى الضامن .

فإذا سلم المكفول نفسه للمكفول له برئ الكفيل .

" أو تلفت العين بفعل الله "

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٦٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٦٠٣