تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا كل ما قبض بإذن الشارع أو بإذن المالك فهو أمانة لا يصح أخذ الضمان عليه لأنه ليس مضموناً على من ليس بيده .

" بل التعدي فيها "

هنا يصح أخذ الضمان على التعدي أو التفريط .

مثلاً أؤجره السيارة وقبض السيارة ، والسيارة ليست مضمونة على المستأجر فلو تلفت بلا تعدي ولا تفريط منه ليست مضمونة ، لكن لو اشترط على المستأجر أن يعطيني ضامناً يضمن السيارة إن تعدى أو فرط فهذا صحيح .

أو أعطيته مال الشركة لكي يعمل فيه ، مال الشركة بيد الشريك أمانة لو تلف لا يضمن الشريك إلا بالتعدي أو التفريط .

فلا يصح أخذ الضمان على مال الشركة ، لكن يصح أخذ الضمان على التعدي أو التفريط .

فأقول تأتي بمن يضمنك إذا تعديت أو فرطت ربما أنك تتعدى أو تفرط فتأتي بضامن .

وقل مثل ذلك في الوديعة والعارية وفي سائر الأمانات التي قبضت بإذن الشارع أو بإذن المالك .

" وتصح كفالة ببدن "

الكفالة لغة : مصدر كفل وهي الالتزام .

واصطلاحاً : فهي التزام رشيد بإحضار من عليه حق مالي لربه .

والفرق بين الضمان والكفالة من وجهين :

الأول : أن الضمان ضمان للمالك وأما الكفالة فهي ضمان للبدن .

يعني أنت تكفل إحضاره فإذا تعذر على الكفيل إحضار المكفول فإنه تنتقل المطالبة من إحضار البدن إلى إحضار المال .

يعني يضمن ما عليه من مال .

الثاني : أن المكفول إذا مات فإن الكفيل يبرأ ، وهي موضع خلاف سيأتي بيانها ، لأن الكفيل تكفل بإحضار البدن ، والبدن هلك ومات .

وأما بالنسبة للضمان فإن المضمون عنه لو مات هل يبرأ الضامن أو لا يبرأ ؟

لا يبرأ الضامن .

المضمون له لهُ أن يطالب الضامن والمضمون عنه في الحياة والممات .

" من عليه حق مالي "

يعني تحضر بدن من عليه حق مالي ، فإن كان عليه حق بدني ، يقول المؤلف : لا تصح الكفالة .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٦٠٠