فتبين لنا أنه يصح ضمان المعلوم أما لمجهول ففيه تفصيل
إن كان يؤول إلى العلم فهذا صحيح ، وإن كان لا يؤول إلى العلم فإنه لا يصح .
" وما لم يجب إن آل إليه "
يعني إذا آل إلى العلم ، يعني يصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم وكذلك ما لم يجب إن آل إلى العلم ، فمثلاً يقول أقرض زيداً وأنا ضامن ، فهذا القرض حتى الآن لم يجب ويؤول إلى العلم لأنه إذا أقرضه سيتبين قدر هذا القرض .
" وضمان نحو عارية "
على المذهب : أنها مضمونة وليست من قبيل الأمانات ، فالمستعير على المشهور من المذهب يضمن إذا تلفت العارية ولو لم يتعد ولو لم يفرط إلا في مسائل يستثنونها .
لكن الأصل عندهم : أن العارية مضمونة وإذا كانت مضمونة فإنه يصح أخذ الضمان عليها .
مثلاً أعرتك الكتاب لكن تأتي بضامن يضمنك لأنه لو تلف الكتاب عنده سيضمن قيمته .
فأنا أرجع على الضامن فيصح .
فيقول : أعيرك الكتاب وتأتي بمن يضمنك .
على رأي المؤلف : هذا جائز ولا بأس به .
وإذا قلنا أن العارية أمانة وأن المستعير لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط يكون أخذ الضمان على العارية لا يصح .
إلا إذا أخذ الضمان على التعدي والتفريط .
فأقول أنا أعيرك الكتاب وتأتي بمن يضمنك لو تلف الكتاب بتعدي أو تفريط فحينئذ يصح كما سيأتي فيما يتعلق بالأمانات .
فالصحيح : أن العارية غير مضمونة وأن حكمها حكم سائر الأمانات ، وأخذ الضمان على الأمانة لا يصح لكن أخذ الضمان على التعدي والتفريط في الأمانة هذا صحيح .
" لا أمانة "
يقول المؤلف : الأمانة لا يصح أخذ الضمان عليها ، مثل الوديعة لا يصح أخذ الضمان عليها .
مثلاً أقول : أودعتك ألف ريال وأعطني ضامناً يضمنك ، هذا لا يصح لأنها أصلاً غير مضمونة فكيف تطلب ضامناً يضمنك .
ومثله مال الشركة ، يعطي الشريك المال لكي يعمل فيه فيقول أعطني ضامناً هذا لا يصح لماذا ؟
لأن الأمانة ليست مضمونة .
وعلى الصحيح العارية أنها أمانة وأنها ليست مضمونة .