وكما أسلفنا أن عقود التوثيقات أوسع من عقود المعاوضات ، يتوسع فيه ما لا يتوسع في المعاوضات .
وعقود التبرعات أوسع من عقود التوثيقات ، فأوسع شيء هي عقود التبرعات ثم التوثيقات ثم المعاوضات .
وأوسع عقود التبرعات عقد الوصية يتوسع العلماء فيها كثيراً ، ولهذا يجوزونها في المجهول والمعدوم ، كما سيأتي .
" ويلزم في حق راهن فقط "
عقد الرهن اللازمة من طرف الجائزة من طرف آخر ، يعني عقد البيع لازم من الطرفين ، وعقد الوكالة جائز من الطرفين ، وعقد الرهن لازم من طرف جائز من طرف آخر ، فالعقود من حيث اللزوم وعدمه تنقسم ثلاثة أقسام :
القسم الأول : عقد لازم من الطرفين كالبيع .
القسم الثاني : عقد جائز من الطرفين كالوكالة ، وعقد الشركة .
القسم الثالث : عقد لازم من طرف جائز من طرف آخر وهو عقد الرهن .
فعقد الرهن لازم من طرف الراهن أما بالنسبة للمرتهن فهو في حقه جائز لأن المرتهن هو الذي له الوثيقة ، فله أن يبطل عقد الرهن الحق له فلو قال المرتهن للراهن أنا لا أريد رهناً خذ رهنك أنا لا أريد التوثقة لكن بالنسبة للراهن هل له ذلك أو ليس له ذلك ؟
نقول جائز من جهته .
" بقبض "
يعني المؤلف يلزم الرهن بالقبض ، يصح بالعقد لكن متى يكون لازماً يكون لازماً بقبض المرتهن أو بقبض ما يسميه العلماء بالعدل الذي يتفق عليه الراهن والمرتهن ، قبل القبض على رأي المؤلف وهو رأي الجمهور ، أن العقد ليس لازماً .
ما معنى ليس لازماً ؟
يعني أن الراهن له أن يتصرف بالعين المرهونة مثلاً اقترض منه ألف ريال وقال أعطني رهناً فأعطاه رهناً السيارة واتفقا على ذلك .
المرتهن حتى الآن لم يقبض العين المرهونة من الراهن .
يقولون له أن يتصرف فيها ، لو أن الراهن ذهب وباع السيارة على رأي الجمهور : يصح البيع ويبطل الرهن ، يعني تصرف فيها تصرفاً ينقل الملك ، باعها وهبها وقفها .. إلخ .