والحر يخرج الرقيق ، فالرقيق لا يصح رهنه إلا بإذن سيده .
والرشيد يخرج السفيه .
الشرط الثالث : أن يكون مالكاً للعين المرهونة أو مأذوناً له في ذلك ، لا يرهن سيارة صديقه إلا إذا أذن له ، ولو لم يأذن يكون هذا من قبيل التصرف الفضولي فينفذ بالإجازة ، إن أجاز نفذ وإن لم يجز لم ينفذ .
وقولنا أن يكون مالكاً أو مأذوناً له إذا أعاره رفيقه سيارته لكي يرهنها جائز ولا بأس به .
الشرط الرابع : أن يكون الرهن معلوماً صفة وقدراً ونوعاً .
" مع الحق وبعده "
يعني يصح الرهن مع الحق .
مثاله : أقرضتك ألف ريال على أن ترهنني بيتك أو سيارتك هذا مع الحق ، بعد الحق ، قال أقرضتك ألف ريال ، قال قبلت ، ثم قال أعطني رهناً هذا بعد الحق ، فقال خذ هذا الثوب أو هذه السيارة رهناً ونحو ذلك .
وظاهر قول المؤلف : أنه لا يصح قبل الحق .
والصواب : يصح حتى قبل الحق .
مثلاً قال : أقرضني ، قال أعطني رهناً لكي أقرضك فرهنه ثم أقرضه ، فتقدم الرهن على القرض ، نقول هذا صحيح .
" ويصح رهن مبيع غير نحو مكيل على ثمنه وغيره "
رهن المبيع على ثمنه .
صورة ذلك : اشترى منه السيارة قال : أعطني الثمن ، قال اجعل السيارة رهناً ، قال المشتري اجعل السيارة رهناً حتى آتيك بالثمن .
المؤلف يقول أنه ينقسم إلى قسمين :
رهن المبيع على ثمنه ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : أن يكون مما بيع بتقدير كالمكيل والموزون والمعدود والمزروع ، فيقول لا يصح ، لماذا لا يصح ؟
لأن هذا الذي بيع بتقدير لا يصح بيعه قبل قبضه ، وقبضه بتقديره ونقله كما سلف فلا يصح قبل قبضه بيعه فكذلك لا يصح رهنه .
القسم الثاني : أن يكون مما بيع بغير تقدير مثل لو باعه سيارة كتاباً قلماً بغير تقدير لا يحتاج إلى توثيقة لا يحتاج إلى تقدير ، يقول المؤلف يصح .
والصواب : أنه لا فرق بين هذين القسمين .
كل منهما يصح رهنه على ثمنه .