وهي إذا ما ارتفعت الأسعار ، أسعار السلع أو ارتفعت العملات أو انخفضت ، فهل ينظر إلى هذا الارتفاع والانخفاض أو لا ينظر ؟
مثاله : أقرضه عشرين صاعاً من البر في وقت القرض الصاع من البر يساوي ثلاث ريالات ، وعند الوفاء انخفضت قيمة البر فأصبح قيمة الصاع الواحد تساوي ريالاً واحداً ، فهل ينظر إلى هذا الارتفاع والانخفاض أو لا ينظر ؟
ومثله : ارتفاع العملات ارتفاع الذهب ، أقرضه مائة غرام من الذهب قيمة الغرام تساوي أربعين ريالاً عند الوفاء ارتفع الغرام أصبح يساوي تسعون ريالاً ، فهل يجب عليه أن يأتي بهذه الغرامات مع أن أسعارها الآن ارتفعت أو لا يجب ؟
وينظر إلى وقت القرض ، خلاف بين أهل العلم .
الرأي الأول : جمهور العلماء : لا ينظر إلى اختلاف الأسعار إلى الزيادة والنقصان ، أقرضه عشرين صاعاً يجب عليه أن يرد عشرين صاعاً ، سواء ارتفعت أو انخفضت .
أقرضه مائة غرام من الذهب يجب عليه أن يرد مائة غرام من الذهب ارتفعت أو انخفضت .
مائة ريال سعودي يجب عليه أن يرد مائة ريال سعودي .
واستدلوا بأدلة كثيرة منها :
يقولون القرض لا يربط بالأسعار وتغير الأسعار لأنه ليس من عقود المعاوضات وإنما هو من عقود الإرفاق والإحسان ، والمقرض لما أقرض يريد بذلك وجه الله عز وجل لا يريد أن يحفظ سلعته ، ولو قلنا ينظر إلى الارتفاع والانخفاض لكان المقرض ما قصد الإرفاق والإحسان ، وإنما يقصد أن يحفظ السلعة .
فلو قلنا الآن لما انخفض الذهب يجب على المقترض أن يسدد القيمة وقت القرض مثلاً الغرام قيمته خمسون ريالاً وقت القرض .
وقت القرض يساوي ثلاثين أو أربعين ريالاً ، نقول يجب أن تسدد وقت القرض يساوي خمسون ريال ، أصبح المقرض لا يقصد بعمله الإرفاق والإحسان وإنما يقصد أن يحفظ ماله من الزيادة والنقص ، وهذا ليس مراداً في القرض .
القرض يراد به الإرفاق والإحسان .