تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي إذا ما ارتفعت الأسعار ، أسعار السلع أو ارتفعت العملات أو انخفضت ، فهل ينظر إلى هذا الارتفاع والانخفاض أو لا ينظر ؟

مثاله : أقرضه عشرين صاعاً من البر في وقت القرض الصاع من البر يساوي ثلاث ريالات ، وعند الوفاء انخفضت قيمة البر فأصبح قيمة الصاع الواحد تساوي ريالاً واحداً ، فهل ينظر إلى هذا الارتفاع والانخفاض أو لا ينظر ؟

ومثله : ارتفاع العملات ارتفاع الذهب ، أقرضه مائة غرام من الذهب قيمة الغرام تساوي أربعين ريالاً عند الوفاء ارتفع الغرام أصبح يساوي تسعون ريالاً ، فهل يجب عليه أن يأتي بهذه الغرامات مع أن أسعارها الآن ارتفعت أو لا يجب ؟

وينظر إلى وقت القرض ، خلاف بين أهل العلم .

الرأي الأول : جمهور العلماء : لا ينظر إلى اختلاف الأسعار إلى الزيادة والنقصان ، أقرضه عشرين صاعاً يجب عليه أن يرد عشرين صاعاً ، سواء ارتفعت أو انخفضت .

أقرضه مائة غرام من الذهب يجب عليه أن يرد مائة غرام من الذهب ارتفعت أو انخفضت .

مائة ريال سعودي يجب عليه أن يرد مائة ريال سعودي .

واستدلوا بأدلة كثيرة منها :

يقولون القرض لا يربط بالأسعار وتغير الأسعار لأنه ليس من عقود المعاوضات وإنما هو من عقود الإرفاق والإحسان ، والمقرض لما أقرض يريد بذلك وجه الله عز وجل لا يريد أن يحفظ سلعته ، ولو قلنا ينظر إلى الارتفاع والانخفاض لكان المقرض ما قصد الإرفاق والإحسان ، وإنما يقصد أن يحفظ السلعة .

فلو قلنا الآن لما انخفض الذهب يجب على المقترض أن يسدد القيمة وقت القرض مثلاً الغرام قيمته خمسون ريالاً وقت القرض .

وقت القرض يساوي ثلاثين أو أربعين ريالاً ، نقول يجب أن تسدد وقت القرض يساوي خمسون ريال ، أصبح المقرض لا يقصد بعمله الإرفاق والإحسان وإنما يقصد أن يحفظ ماله من الزيادة والنقص ، وهذا ليس مراداً في القرض .

القرض يراد به الإرفاق والإحسان .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٧٨