يقول المؤلف رحمه الله : أخذ الرهن على دين السلم لا يصح ، لماذا ؟
لأن هذا طريق إلى أن يصرفه إلى غيره لأنه إذا تعذر المسلم فيه نرجع إلى الرهن .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :( من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره ) .
ومثله أخذ الكفالة عليه ، قال المسلم أعطني كفيل ربما لا توفي فأعطني كفيلاً .
المؤلف رحمه الله : لا يجوز ، لماذا ؟
لأنه كما قال صلى الله عليه وسلم :( فلا يصرفه إلى غيره ) .
مع الدين ـ القرض ـ يصح أن تأخذ الرهن عليه ، لو أقرضتك ألف ريال تعطيني رهناً يصح ، تعطيني كفيلاً يصح ، وكما تقدم بيع الدين ... إلخ .
والصواب في ذلك : لا فرق وأنه يصح أخذ الرهن على دين السلم ، ويصح أخذ الكفيل ، وتصح هبته ، وتصح المعاوضة عليه ، ويصح البيع ، لأن الأصل في ذلك الحل .
باب القرض
القرض في اللغة : القطع .
وفي الاصطلاح : دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله .
حكم القرض : أما بالنسبة للمقرض فهو مندوب ، كونه يقرض أخاه المسلم ، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم :( ما من مسلم يقرض مسلماً مرتين إلا كان كصدقة مرة ) وهذا في سنن ابن ماجه .
ويدل أن فيه تفريج لكربة أخيه المسلم وتنفيساً لعسرته .
وأما بالنسبة للمقترض : فهذا لا ينبغي له أن يقترض إلا عند الحاجة ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدمت له جنازة سأل هل عليه دين أو لا ؟ في أول الأمر فإن كان عليه دين قال :( صلوا على صاحبكم ) وإن لم يذكر شيء تقدم وصلى عليه ، ثم بعد ذلك لما أفاء الله عليه وفتحت الفتوح ، قال :( من ترك مالاً فلورثته ومن ترك ديناً أو عيالاً فإليّ و علي ) .