الشرط السابع : أن يسلم في ذمة ، يعني أن يكون المسلم فيه موصوفاً لا يكون معيناً لا يصح أن يقول : أسلفتك ألف ريال على أن تعطيني من هذا البر أو من هذه الثياب هذا لا يصح ، يعني يقول : أسلفتك ألف ريال على أن تعطيني من هذا البر وهذا الشعير ، هنا عين الآن هذا ، يقولون : لا يعقد عليه عقد سلم وإنما يعقد عليه عقد بيع ، فالسلم : هو بيع لما في الذمم ، لما في الذمة .
فيقول أسلفتك ألف ريال على أن تعطيني براً صفته كذا وكذا أو ثياباً أو أقلاماً ونحو ذلك ، لا يقول من هذا الشيء ، هو إذا قال من هذا الطعام أو من هذا البر أو من هذه الأواني أو من هذه الثياب ، يقول المؤلف : لا يصح لأن السلم بيع لما في الذمة ، ليس بيعاً لمعين ، لأن المعين يعقد عليه عقد بيع .
لو قال من البلد الفلاني ، هل يصح ؟
يصح .
لو قال : من المزرعة الفلانية أو من الحائط الفلاني ، أو قال من المصنع الفلاني ، أو من إنتاج الشركة الفلانية ،هل يصح أو لا يصح ؟
هذا موضع خلاف .
الرأي الأول : لا يصح أن يقول من هذه المزرعة أو من مزرعة فلان ونحو ذلك ، لأن هذه المزرعة قد لا تنتج .
أنت اشترط المواصفات ، لكن لا تعين المصنع المعين المزرعة ونحو ذلك .
أنت اشترط من بلد كذا صفته كذا .. إلخ .
لكن لا تشترط أن يكون من المزرعة الفلانية أو من المصنع الفلاني .
ويستدلون على ذلك : بما في سنن ابن ماجه وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم :( أما حائط بني فلان فلا ) .
ولأن هذا الحائط أو هذه المزرعة قد لا تنتج ، قد تصيبها جائحة من الجوائح ونحو ذلك .
الرأي الثاني : أن هذا جائز ولا بأس به وهو نوع من الوصف ولأن هذا يختلف قد تكون هذه المزرعة وهذا المصنع إنتاجه ليس كالمصنع الثاني وإن كانت السلعة واحدة والجنس واحد .
وهذا القول هو الصواب .
أنه يصح أن تشترط وأما الحديث فضعيف ( وأما حائط بني فلان فلا ) .
" ويعين مكان الوفاء إن عقد بنحو برية "