تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يصح فاليوم وجوده كعدمه لا يؤثر لأن السلم كما تقدم الفائدة منه : أن المسلِم يستفيد بالثمن من المال ، والمسلَم إليه يستفيد الرخص ، رخص السلع ، فإذا كان الأجل يوم يومين ونحو ذلك ما استفاد ولهذا يشترطون أن يكون الأجل له وقع في الثمن ، يعني يؤثر في الثمن ، بحيث أن المسلم يستفيد رخص السلع أما إذا كان الأجل بعد يوم أو يومين ما استفاد ، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .

خلافاً للظاهرية فإنهم يأخذون بالظاهر أي أجل ، لكن هذا ليس صواباً .

فإذا قلنا باشتراط الأجل فلابد أن يكون الأجل له تأثير في الثمن بحيث أن المسلم يستفيد رخص السلع .

استثنى المؤلف رحمه الله من هذا فقال :

" ويصح في نحو خبز ولحم يأخذه كل يوم "

يعني الأشياء التي يأخذها كل يوم يصح أن تسلم فيها ولو كان الأجل قريباً ، مثلاً : تعطي الخباز مائة ريال وفيها أربعمائة خبزة لكن إذا عجلت الثمن وقلت تعطيني خمسمائة خبزة أو أربعمائة وخمسون خبزة مقابل تقديم الثمن ، فهذا يصح أن تعطيه اليوم وتأخذه منه اليوم وغداً .. إلخ .

أو مثلاً الجزار تعطيه ألف ريال والألف فيها مائة كيلو من اللحم تقول له يزيدني مائة وعشرون كيلو ، فيقول المؤلف رحمه الله : يصح ولو كان الأجل قريباً في أول ما سيأخذه لأنه سيأخذ اليوم وغداً وبعد غد .

فقال المؤلف إذا كان في مثل هذه الأشياء التي يحتاجها كل يوم مثل الخبز واللحم واللبن ونحو ذلك هذه يحتاجها كل يوم ، يقول : لا بأس ولو كان الأجل قريباً .

" كذا وإن جاءه به قبل محله ، ولا ضرر لزم أخذه "

يعني إذا جاء المسلَم إليه للمسلِم بالمسلِم فيه قبل محله يعني قبل وقت حلوله ، مثلاً : اتفقا على أن يأتيه بالمسلم فيه في شهر رمضان ثم أتاه به في شهر شعبان أو في رجب ، فهل يجب عليه أن يأخذه ؟

المؤلف رحمه الله : إذا لم يكن هناك ضرر عليه فيجب عليه أن يأخذه.

ولهذا قال : ولا ضرر لزم أخذه .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٥٩