تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحنابلة قالوا : يشترط أن يكون مؤجلاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ).

قال :( إلى أجل معلوم ) ولأنه إذا كان ليس مؤجلاً يعقد عليه عقد بيع ليس في حاجة أن يعقد عليه عقد سلم ، فيشترط أن يكون مؤجلاً .

الشافعي : يقول يصح أن يكون حالاً لأن السلف بيع سواء كان بلفظ السلم أو بلفظ البيع ، المهم أنه مبادلة مال بمال .

والرأي الثالث : اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يصح أن يكون حالاً بشرط أن لا يكون المسلم فيه معدوماً بأن يكون موجوداً ، فإذا كان موجوداً صح .

﴿ والعبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني ﴾ .

والمقصود مبادلة مال بمال سواء بادلته بشيء حال أو بشيء مؤجل ، فالعبرة بالمعاني والمقاصد لا بالألفاظ والمباني .

وقوله :( معلوم ) يخرج الأجل المجهول فلو قال : أسلفتك ألف ريال إلى وقت الجذاذ أو إلى وقت حصاد الزرع .

المؤلف رحمه الله : لا يصح لابد أن يكون معلوماً ، أو أسلفتك ألف ريال إلى بعد مدة من الزمن .

لكن يظهر والله أعلم مسألة الحصاد والجذاذ أمرها واضح ومعروفة عند الناس ، وإن كان الناس يختلفون في وقت الحصاد قد يتقدم هذا بعض الأيام وقد يتأخر هذا بعض الأيام .

المهم هذه الأشياء أسهل فوقت الحصاد والجذاذ أسهل من كون المدة مجهولة .

مثل يقول : أسلفتك ألف ريال على أن تعطيني مائة من ثياب كذا وكذا صفتها كذا وكذا فلابد أن يكون معلوماً .

" ولا إلى يوم "

ذكر المؤلف رحمه الله أنه يشترط أن يكون مؤجلاً وأن يكون الأجل معلوماً ، وقال : ولا إلى يوم ، هذا شرط ثالث في الأجل ، يعني يشترط أن يكون الأجل له وقع في الثمن ، له تأثير في الثمن ، فإذا كان الأجل ليس له وقع في الثمن لا يصح .

ولهذا قال : ولا إلى يوم .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٥٨