نقول أن البيع لا يبطل لعدم ما يقتضي ذلك ، ولهذا قال المؤلف رحمه الله :
" ولو اشتبهت "
يعني لم تتميز الحادثة بالمشتراة .
" ويصطلحان "
يعني المالك والمشتري يصطلحان كم يكون للمشتري ، مثل يكون للمشتري تسعين بالمائة ، والبائع الذي حدث له عشرة بالمائة .
" وما بدا صلاحه جاز بيعه مطلقاً ويشترط التبقية "
يعني الثمرة إذا بدا صلاحها يجوز أن تبيعها مطلقاً ويجوز أن تشترط التبقية ، ولو لم تشترط التبقية فإن لك الحق في أن تبقي ، لأن هذا هو عرف الناس ، إذا اشترى الثمرة بعد بدو صلاحها فله أن يبقيها إلى وقت أخذها .
فمثلاً : يشتري ثمرة النخل بعد أن تحمر أو تصفر ، فإذا بدأ بها الاحمرار أو الاصفرار حتى الآن لم يحن وقت الأخذ ، فللمشتري أن يبقي هذه الثمرة حتى يأتي وقت أخذها ، وقت الجذاذ ، ولو لم يشترط ، وإذا اشترط أن يبقيها نقول هذا من الشروط التي يقتضيها العقد .
وتقدم في البيع أن الشروط في العقد أقسام :
ما يقتضيه العقد شرط المصلحة ، شرط الصفة ، شرط المنفعة ، وهذا شرط يقتضيه العقد .
فلو أن المشتري لم يشترط أن يبقيه إلى وقت أخذه فله أن يبقيه إلى وقت أخذه ، لأنه كونه يأخذه في هذه الحالة هذا فيه إفساد له .
" وعلى بائع سقيه إن احتاجه ولو تضرر أصله "
باع الثمر ، ثمر النخيل بعد بدو الاحمرار والاصفرار ، نقول يجب على البائع أن يسقيه حتى لو حصل ضرر على الأصل ، لأن البائع يجب أن يسلمه كاملاً ، ولا يحصل تسليمه كاملاً إلا بسقيه حتى يأتي وقت أخذه .
" وإن تلف بآفة فعلى بائع "
اشترى الثمرة بعد بدو صلاحها وحتى الآن لم يأتي وقت الأخذ ، فتلفت الثمرة ، أصابت النخيل جوائح ، مثل : رياح أو جراد أو شدة حر أو شدة برد أو نحو ذلك من الآفات السماوية أتلفت المحاصيل ، هذه يسميها العلماء بمسألة ( وضع الجوائح ) ، فهل توضع الجوائح أو لا توضع ؟
فيه خلاف