تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول أن البيع لا يبطل لعدم ما يقتضي ذلك ، ولهذا قال المؤلف رحمه الله :

" ولو اشتبهت "

يعني لم تتميز الحادثة بالمشتراة .

" ويصطلحان "

يعني المالك والمشتري يصطلحان كم يكون للمشتري ، مثل يكون للمشتري تسعين بالمائة ، والبائع الذي حدث له عشرة بالمائة .

" وما بدا صلاحه جاز بيعه مطلقاً ويشترط التبقية "

يعني الثمرة إذا بدا صلاحها يجوز أن تبيعها مطلقاً ويجوز أن تشترط التبقية ، ولو لم تشترط التبقية فإن لك الحق في أن تبقي ، لأن هذا هو عرف الناس ، إذا اشترى الثمرة بعد بدو صلاحها فله أن يبقيها إلى وقت أخذها .

فمثلاً : يشتري ثمرة النخل بعد أن تحمر أو تصفر ، فإذا بدأ بها الاحمرار أو الاصفرار حتى الآن لم يحن وقت الأخذ ، فللمشتري أن يبقي هذه الثمرة حتى يأتي وقت أخذها ، وقت الجذاذ ، ولو لم يشترط ، وإذا اشترط أن يبقيها نقول هذا من الشروط التي يقتضيها العقد .

وتقدم في البيع أن الشروط في العقد أقسام :

ما يقتضيه العقد شرط المصلحة ، شرط الصفة ، شرط المنفعة ، وهذا شرط يقتضيه العقد .

فلو أن المشتري لم يشترط أن يبقيه إلى وقت أخذه فله أن يبقيه إلى وقت أخذه ، لأنه كونه يأخذه في هذه الحالة هذا فيه إفساد له .

" وعلى بائع سقيه إن احتاجه ولو تضرر أصله "

باع الثمر ، ثمر النخيل بعد بدو الاحمرار والاصفرار ، نقول يجب على البائع أن يسقيه حتى لو حصل ضرر على الأصل ، لأن البائع يجب أن يسلمه كاملاً ، ولا يحصل تسليمه كاملاً إلا بسقيه حتى يأتي وقت أخذه .

" وإن تلف بآفة فعلى بائع "

اشترى الثمرة بعد بدو صلاحها وحتى الآن لم يأتي وقت الأخذ ، فتلفت الثمرة ، أصابت النخيل جوائح ، مثل : رياح أو جراد أو شدة حر أو شدة برد أو نحو ذلك من الآفات السماوية أتلفت المحاصيل ، هذه يسميها العلماء بمسألة ( وضع الجوائح ) ، فهل توضع الجوائح أو لا توضع ؟

فيه خلاف

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٤٦