تقدم أن المؤلف رحمه الله ذكر أنه لا يصح بيع الثمار قبل بدو صلاحها ولا بيع الزروع قبل اشتدادها ، وأما المستتر في الأرض فأمره ظاهر عندهم لا يصح بيعه إلا مع أصله أو نبشه ، كذلك ما يلقط مراراً أو يجز مراراً تبيع الظاهر فقط ماعدا ذلك ليس لك أن تبيعه ، هنا استثنوا ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : إذا كان بشرط القطع في الحال ، يقولون صحيح ولا بأس به ، يعني إذا بعت الثمرة قبل بدو صلاحها لنفرض ، باع البرتقال وهو أخضر أو ثمر النخيل وهو أخضر ، فيقولون إذا كان بشرط القطع في الحال فلا بأس .
أو ما يلقط مراراً أو يجز مراراً وهو غير ظاهر غير متهيئ للأخذ فيقولون إذا كان بشرط القطع في الحال جائز .
المسألة الثانية : إذا باعه على مالك الأصل فإن هذا جائز ولا بأس به .
مثاله : هذا رجل يملك النخيل ، والآخر يملك الثمار ، ثمرة النخيل ، ولنفرض أن هذا الرجل يملك النخيل وزيد من الناس يملك ثمرة النخيل – لأن أبا الرجل أوصى بهذه الثمرة لزيد – قال زيد يأخذ الثمرة هذا العام ، ومات وورثه ابنه فورث هذه النخيل ، فيقولون : يصح لمن يملك الثمرة أن يبيعها قبل بدو صلاحها على شخص يملك الأصل .
أو هذا له الزرع وهذا له الأرض ، فيصح أن تبيع الزرع قبل اشتداده على مالك الأصل ، ومثله ما يلقط يصح أن تبيعه على مالك الأصل .
والصحيح : أنه لا يصح لعموم النهي لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ) ( ونهى عن بيع الزروع حتى تشتد ) .
فنقول هذا الاستثناء الصحيح : أنه لا يصح .
المسألة الثالثة : إذا باعه مع الأصل فإن هذا صحيح .
لو بعت النخيل هي وما عليها من الثمر أو المزرعة وفيها نخيل وفيها أشجار وهذه الأشجار حتى الآن لم يبدو صلاحه ، هل يصح ذلك ؟
نقول يصح إذا بعته مع الأصل ، فهذا يصح .
أو بعت الأرض والأرض فيها زرع حتى الآن لم يشتد ، نقول أن هذا صحيح .
والقاعدة ﴿ أنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً ﴾ .