تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤلف رحمه الله : لا يصح لك أن تبيعها دون أصلها ، وهذه البقول والخضروات تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : البقول والخضروات التي تكون مستترة في الأرض مثل الجزر ، البطاطس ، البصل .

المؤلف وأكثر العلماء : لا يجوز لك أن تبيعها وهي مستترة في الأرض حتى تنبشها وتخرجها أو تبيعها مع أصلها مع الأرض .

الرأي الثاني : أنه لا بأس أن تبيعها وهو رأي الإمام مالك واختاره شيخ الإسلام وابن القيم : إن الأشياء المستترة في الأرض يجوز لك أن تبيعها وما ظهر منها يدل على ما بطن منها .

وهذا القول هو الصواب .

لأننا إذا قلنا لابد أن تنبشها وتخرجها ربما أدى ذلك إلى فسادها وخصوصاً في مثل وقتنا الآن كان في الزمن الأول تكون المساحات يسيرة أما الآن في زماننا فالمساحات كبيرة ، فإذا قلنا لابد أن تخرج وتنبش هذا يؤدي إلى فسادها .

هذا القسم الأول : أن يكون المقصود فيها مستتراً في الأرض .

القسم الثاني : أن يكون المقصود منها ظاهراً مثل الذي يجز ويلقط ، فهذا يقولون : لك أن تبيع الجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة المتهيأة للأخذ .

المشهور من المذهب : يقولون أن الشيء المتهيء للأخذ لك أن تبيعه ، أما الذي ليس متهيئاً للأخذ فإنه ليس لك أن تبيعه .

الجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة المتهيأة للأخذ تبيعه ، المعدوم ليس لك أن تبيعه .

وعلى هذا لا تبيع جزتين ثلاث جزات .

لو قلت البرسيم أبيعك منه جزتين أو ثلاث جزات ، يقولون : لا البرسيم تبيع الجزة الظاهرة فقط ، الطماطم تبيع اللقطة الظاهرة فقط .

أما ما عدا ذلك فإنه ليس لك ذلك ، وهذا هو المشهور من المذهب .

والرأي الثاني : أنه لا بأس أن تبيع جزتين أو ثلاث جزات ، لقطتين أو ثلاث لقطات .. إلخ .

وهذا ما ذهب إليه بعض الحنابلة ورجحه ابن القيم رحمه الله ، وهو الصواب في هذه المسألة .

" إلا بشرط قطعه في الحال أو جزه جزة أو لقطه لقطة "

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٤٢