مثاله : ربوي بربوي آخر : ذهب بتمر ، بادلنا ربوياً بربوي آخر – سواءً كان جزافاً ، أو كيلاً أو وزناً - ، فالتمر مكيل ، لكن لو وزنته عندما تبادله بذهب أو ريالات يجوز ، والذهب موزون ، لكن لو كِلته عندما تبادله بربوي آخر فلا نشترط المعيار الشرعي ، فالمعيار الشرعي لا يُشترط إلا عند التساوي ، والتساوي يكون عند اتحاد الجنس الربوي .
شعير ببر : كلها مكيلة ، بكن لا بد أن يكون يداً بيد ، وعلى هذا إذا كنا لا نشترط التساوي لا نشترط المعار الشرعي ، بِع صاع شعير بصاعين من البر ، أو 10كيلو شعير بـ 20كيلو بر ، أو صاع شعير بـ 10كيلو بر ، تضبط بالوزن أو بالكيل ، كله جائز .
فإذا اختلف الربويان ولم يتحدا في الجنس ، كالتمر بالريالات : تذهب إلى البقال فلا يكيل لك كيلاً بالصاع ، لكن يزن لك التمر ، فلا بأس ، لماذا؟ ؛ لأننا لا نشترط التساوي ؛ لأنهما لم يتحدا في الجنس الربوي ، تذهب إلى البقالة فيعطيك كيلوين من الرز ، لا يعطيك بالصاع ؛ لأنك لم تشتر ربوياً بجنسه ، بل اشتريته بغير جنسه ، فهنا لا يُشترط المعيار الشرعي ؛ لأننا لا نشترط التساوي إلا عند اتحاد الجنس الربوي .
كذلك إذا بادلت ربوياً بغير ربوي ، أو بادلت مالين غير ربويين ، فلا نشترط المعيار الشرعي، فإذا بعت تمراً بأثواب لا نشترط المعيار الشرعي ؛ لأننا لا نشترط التساوي ، فالتمر سواءً كِلته أو وزنته جائز ، كذلك لو بعت أثواباً بأثواب ، فليس لها معيار شرعي .
ولماذا اشترط العلماء المعيار الشرعي عند اتحاد الجنس الربوي ؟ ؛ لتحقيق المساواة ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " مثلاً بمثل سواءً بسواء " ، ولا تتحقق هذه المثلية والمساواة إلا بالمعيار الشرعي .
الضابط العاشر :
« ما كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل المدينة مكيلاً فهو مكيل ، وما كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل مكة موزوناً فهو موزون إلى يوم القيامة »