فمثلاً : مبادلة تمر بتمر : الجنس واحد ، فيجب أن يكون يداً بيد ( الحلول والتقابض ) ، ومثلاً بمثل ( التساوي والتماثل ) ، صاع بصاع ، ولو كان هذا التمر فاخراً – ولنفترض انه من التمر السكري - ، وهذا التمر أقل منه من حيث النوع – من التمر الشقر مثلاً - ، فلا نقول : تبادل صاعاً من السكري – لجودته – بصاعين من النوع الآخر ، هذا ليس له أثر ، فاختلاف النوع في الجنس الواحد ليس له أثر .
كذلك الجودة والرداءة ليس لها أثر ، هذا جيد وهذا رديء ، هذا سكري جيد وهذا سكري رديء ، لا أثر لها . فحتى لو اختلفت الجدّة والقدم ،الجودة والرداءة ... لابُدَّ من التساوي .
ويدل لذلك : حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - لما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر ، فجيء بتمر جنيب جديد ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أَكُلُّ تمر خيبر هكذا ؟ " قالوا : لا يا رسول الله ، إننا نأخذ الصاع من الجنيب بالصاعين من الجمع ( الرديء ) ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : " أَوَّه ، عين الربا " . فيدلّ هذا على أنه لا أثر لاختلاف النوع ، المهم أن الجنس متحد .
أمثلة :
البر : البر أنواع ( الحنطة ، اللقيمي ، المِعَيّة ) ، فعندما تبادل حنطة بحنطة ، لا بد أن يكون يداً بيد مثلاً بمثل .
اللحم : إذا اختلف النوع ( البقر أنواع .... ) ، هذا عِراب وهذا جواميس ، عندما تبادل هذا بهذا ، ما دام أنه كله لحم بقر ، فلا بد أن يكون مثلاً بمثل يداً بيد .
الحليب : وهكذا ....
الغنم : تبادل لحم ضأن بلحم غنم مع الزيادة ، هذا ربا ، فكونه اختلف في النوع هذا لا ينظر إليه ، لابد أن يكون يداً بيد مثلاً بمثل .
الضابط الثامن :
« ما اشترط فيه التماثل والتساوي ، فلا بُدَّ أن يكون التساوي والتماثل بمعياره الشرعي: كيلاً في المكيلات ، ووزناً في الموزونات »
ما يشترط فيه التماثل ، لا يتحقق التماثل إلا بالمعيار الشرعي .
س/ متى نشترط التماثل ؟