نقول : الأموال الربوية نص النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعضها ، وألحق العلماء أنواعاً أخرى مما يشاركها في العلة التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم .. " الذهب – الفضة – البر – الشعير – التمر – الملح – الكرم .. " ، وحديث معمر في مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الطعام بالطعام مثلاً بمثل " ، فهذه التي نص عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - هل هي معدودة أو محدودة ؟ ، هل هي مضبوطة بضابط ؟ أو نقول بأنها معدودة ؟
الرأي الأول : الظاهرية يقولون أنها معدودة ، والربا يجري في هذه التي نصّ عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وما عدا ذلك فلا يجري فيه الربا. وذهب إليه ابن عقيل من الحنابلة .
الرأي الثاني : أنها ليست معدودة ، وإنما هي مضبوطة بضابط ، فإذا وجد هذا الضابط فإن هذا المال يكون ربوياً ، وعلى هذا اختلف الأئمة رحمهم الله تعالى في تحديد العلة ، ما هي العلة في هذه الأصناف التي نصّ عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - لكي نلحق بها ما يشاركها في العلة فيكون ربوياً ؟ ، وكما ذكرنا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نصّ على : الذهب ، والفضة ، والبر ، والشعير ، والتمر ، والملح .
فاختلفوا في العلة :
الرأي الأول : قالوا بأن العلة في الذهب والفضة الوزن ، وفي الأصناف الأربعة الكيل . وهو مذهب أبي حنيفة ، وأحمد .