ومن السنة : كحديث عبادة - رضي الله عنه - ، وحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلاً بمثل ، سواءً بسواء " . ومما يدل على ذلك حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - لما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع التمر بالرطب ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : " أينقص الرطب إذا جف؟ " قالوا : نعم ، فنهى عن ذلك . وحديث فضالة - رضي الله عنه - في مسألة مدّ عجوة ودرهم . وحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - في تمر خيبر . فالأحاديث كثيرة في تحريم ربا الفضل .
الرأي الثاني : أن ربا الفضل مباح ، وورد هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وزيد بن أرقم - رضي الله عنه - ، وفيه خلاف قديم لبعض السلف .
واستدلوا على ذلك :
بحديث زيد - رضي الله عنه - ، وحديث أسامة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إنما الربا في النسيئة " ، " لا ربا إلا في النسيئة " ، فحصر النبي - صلى الله عليه وسلم - الربا في النسيئة .
وأجاب العلماء عنه : أن المراد بذلك أن الربا الأشد والأغلظ هو ربا النسيئة .
وعلى كلٍّ فرأي جماهير أهل العلم رحمهم الله : الأخذ بالنصوص الكثيرة في تحريم ربا الفضل .
وقبل أن ندخل في ضوابط الربا لابدّ أن نفهم مسألة مهمة ، وهي : ما هي الأموال الربوية ؟ هل كل مال حصلت فيه المبادلة يقع فيه الربا ؟ سيارة بسيارتين ، سيارة بسيارة بعد شهر ، هل نقول وقعت أم لم تقع في الربا ؟
فما هي الأموال الربوية ؟