" ويحرم بيع على بيع مسلم وشراء على شرائه "
ويدل لهذا قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين :( لا يبيع بعضكم على بيع بعض ) ، والبيع على بيع المسلم له صورتان :
الصورة الأولى : في الكمية ، أن يقول بعتك هذه السيارة بعشرة آلاف فيأتي شخص ويقول بعتك مثل هذه السيارة بتسعة آلاف ، هذا لا يجوز .
الصورة الثانية : أن يكون في الكيفية ، مثاله : أن يقول بعتك هذه السيارة بعشرة آلاف فيأتي شخص ويقول بعتك هذه السيارة التي هي أحسن منها بعشرة آلاف ، محرم ولا يجوز .
ومثله الشراء على شرائه محرم ولا يجوز سواء كان ذلك في الكمية أو كان في الكيفية .
مثاله في الكمية : أن يشتري السيارة بعشرة آلاف فيأتي شخص ويقول أشتريها بإحدى عشر ألف ريال ، لا يجوز .
مثاله في الكيفية : يأتي شخص ويشتري السيارة بعشرة مؤجلة فيأتي شخص ويقول أشتريها بعشرة معجلة حالة ، محرم ولا يجوز .
متى يكون التحريم ؟
يكون في زمن الخيارين ، زمن خيار المجلس وخيار الشرط ، لأنه في زمن الخيارين يتمكن العاقد من الفسخ .
أما بعد انتهاء زمن الخيار فإنه لا يتمكن من الفسخ .
فلو اشترى على شرائه أو باع على بيعه لا يتمكن من الفسخ .
ولهذا قالوا يحرم إذا كان في زمن الخيارين وهذا ما ذهب إليه أكثر أهل العلم .
وذهب بعض العلماء إلى أن التحريم يستمر حتى بعد زمن الخيارين ، يحرم أن يشتري على شراء أخيه أو أن يسوم على سومه لأن العلة موجودة وهي : إيجاد البغضاء ، التباغض والتشاحن والتنازع .
والبائع قد يتحيل على فسخ العقد بأي حيلة لأنه إذا باع السيارة بعشرة ثم جاء شخص وقال اشتريها بإحدى عشر سيدعي اغبن ، أو عدم معرفة الثمن ، ويؤدي هذا إلى الشقاق والنزاع والبغضاء ، فتحصل العلة التي من أجلها نهى الشارع ، وهذا هو الصواب .
" وسوم على سومه بعد صريح الرضى "
السوم على سوم المسلم قسمان :