تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤلف رحمه الله : هذا صحيح ولا بأس به ، لأن الأصل في المعاملات الحل ، وهم يفرقون بين مسألتين :

المسألة الأولى : اشتراط عقد في عقد آخر ، فلا يجيزونه ، مثاله : أن يقول بعتك هذه السيارة على أن تبيعني بيتك أو سيارتك ، يقولون : هذا غير جائز وسيأتي بيانه إن شاء الله في الشروط في البيع .

المسألة الثانية : أن يجمع بين عقدين في عقد واحد ، صفقة واحدة فإن هذا يرونه جائز .

مثاله : كما سلف بعتك هذه السيارة وأجرتك هذا البيت لمدة سنة بعشرة آلاف ، فإن هذا جائز ولا بأس به .

والصحيح في هذه المسألة : أنه لا فرق بين المسألتين وأن كل منهما جائز ، إلا أنه إذا اشترط عقداً في عقد آخر وتضمن محذوراً شرعياً فإنه لا يجوز .

مثل : قال أقرضتك على أن تبيعني ، أو زوجتك على أن تبيعني ، نقول : هذا غير جائز ، لماذا ؟

لأنه إذا قال أقرضتك على أن تبيعني هذا يكون من القرض الذي جرت نفعاً .

أو قال زوجتك على أن تبيعني ، نقول هنا لم ينظر الولي إلى مصلحة موليته وإنما نظر إلى مصلحته هو فمن يبيعه يزوجه .

فالخلاصة في هذه المسألة : أن جمع عقدين في عقد واحد جائز واشتراط عقد في عقد آخر جائز كما هو مذهب الإمام مالك رحمه الله وكما سيأتي إن شاء الله .

وقول المؤلف رحمه الله : إلا الكتابة ، يعني لو جمع بين بيع وكتابة .

مثاله : قال لرقيقه كاتبتك وبعت عليك البيت بعشرين ألف .

المؤلف رحمه الله : لا يصح ، لماذا ؟

لأن المكاتب رقيق ما بقي عليه درهم ، فالمكاتب حتى الآن رقيق ، والرقيق مال لسيده ، فكأنه باع ماله ـ البيت ـ لماله ـ الرقيق ـ .

لكن الكتابة تصح بقسطها من الثمن لعدم المانع ، فنقول : الجمع هذا غير صحيح لكن تبقى الكتابة صحيحة بقسطها من الثمن .

وتدخل هذه المسألة في مسائل تفريق الصفقة .

وصورة المسألة : قال لرقيقه كاتبتك وبعت عليك البيت بعشرين ألف ، نقول : لا يصح إلا الكتابة والبيع غير صحيح لما سبق من التعليل .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٤٦١