وهنا فرق بين الثمن وبين القيمة ، فالثمن هو الذي جرى عليه العقد واتفق عليه المتبايعان ، وأما القيمة فهي ما تساويه السلعة عند التجار ، قد تساوي أكثر وقد تساوي أقل .
ومثاله : لو باع متاعاً بينه وبين غيره ، يصح في نصيبه فقط إلا إذا أذن الآخر ، وقلنا يصح التصرف الفضولي .
" أو عبداً وحراً أو خلاً وخمراً صح في ملكه بقسطه "
هذه الصورة والمسألة الثالثة من صور تفريق الصفقة : لو جمع بين حلال وحرام في عقد واحد .
قال : بعتك هذا الكتاب وهذا الدخان بعشر ريالات ، يصح بالمباح بقسطه من الثمن ، الثمن الذي جرى عليه العقد عشر ريالات ، ننظر إلى قيمة الكتاب وننظر إلى قيمة الدخان ، مع أن الدخان ليس له قيمة شرعية لكن ننظر كم يساوي ، لو كان مباحاً أو مثله من المباحات ، فمثلاً قالوا الكتاب يساوي عشرون ريال ، والدخان لو كان مثله من المباح الذي ينتفع به يساوي خمس ريالات ، مجموع القيمتين يساوي خمس وعشرون ريال ، كم يصير ثمن الكتاب 20 إلى 25 = 4/5 ، القيمة تساوي 4/5 ، كم تساوي من الثمن ال(10) ؟
8 ريال .
" ولمشتر الخيار "
إذا كان المشتري يجهل ، اشترى السيارتين بعشرة آلاف ثم تبين أن إحدى السيارتين للبائع والأخرى لغيره ، نقول يصح البيع في سيارته أما سيارة غيره لا يصح ، لأنه لم يأذن إلى الآن .
فقال : لي الخيار لأنه دخل في هذا العقد على أنه اشترى هاتين السيارتين ثم تبين له أن البائع لا يملك إلا سيارة واحدة .
فصل
هذا الفصل عقد المؤلف فيه موانع صحة البيع قال المؤلف رحمه الله :
" ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني "
ومن هو الذي تلزمه الجمعة ؟
هو المسلم ، الذكر ، البالغ ، الحر ـ على رأي الجمهور ـ والصحيح : لا يشترط ، المستوطن ببناء يشمله اسم واحد ، هذا تلزمه الجمعة .
فيقول المؤلف رحمه الله : من تلزمه الجمعة لا يصح البيع بعد ندائها الثاني .