تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثاني : أن يكون المجهول مما يتعذر علمه لا يمكن معرفته ، لا يصح العقد لا في المعلوم ولا في المجهول ، لأنه إذا لا يمكن أن تعرف قيمة المجهول لا يمكن أن تخرج ثمن المعلوم ، لأن ثمنه بالقسط بالنسبة للثمن ، فإذا كنا لا نعرف قيمة المجهول فإننا لا نتمكن من معرفة ثمن المجهول ، وحينئذ لا يصح العقد فيهما .

ومثاله : بعتك هذه الناقة أو هذا الحيوان والحمل الذي في بطن الناقة ، فهو مجهول ولا نتمكن من معرفته فلا يصح العقد .

" فيبطل فيهما إن لم يبين ثمن كل "

يعني في القسم الثاني إن لم يبين ثمن كل .

يعني إذا بين ثمن المعلوم وثمن المجهول فيصح المعلوم في الثمن المبين وأما المجهول فلا يصح لأنه مجهول .

" وإن باع مشاعاً بينه وبين غيره أو عبده وعبد غيره مثلاً بلا إذنه "

هذه الصورة الثانية من صور تفريق الصفقة : أن يبيع ملكه وملك غيره جميعاً في عقد واحد .

مثاله : باع سيارته وشياة صديقه بعشرة آلاف ريال ، فيصح العقد في سيارته وأما سيارة صديقه فلا يصح إلا إذا أذن ، فيصح ويكون هذا تصرف فضولي ، والتصرف الفضولي يصح بالإجازة ـ بالإذن ـ .

باع سيارته الآن وسيارة صديقه ولنفرض أن صديقه رفض البيع ، فنقول يصح العقد في سيارته بأي شيء ؟

بالقسط من الثمن ، الآن جرى العقد على السيارتين بعشرة آلاف ريال ، صديقه رفض أن يبيع ، فنقول يصح في ملك البائع ـ سيارته ـ بالقسط من الثمن ، كيف تخرج القسط من الثمن ؟

الثمن الآن الذي جرى عليه العقد عشرة آلاف ، فننظر إلى قيمة سيارته وإلى قيمة سيارة صديقه ، ولنفرض أن قيمة سيارته خمسة آلاف ، وقيمة سيارة صديقه عشرون ألف ، مجموع القيمتين يساوي خمسة وعشرون ألف ، ننسب قيمة ملكه إلى مجموع القيمتين ، خمسة آلاف إلى خمسة وعشرين ألف يساوي الخمس ، فيكون ثمن سيارته التي يملكها عشرة آلاف في خمس يساوي ألفين ريال .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٤٥٦