وقول المؤلف رحمه الله وابن سبيل منقطع : يؤخذ من هذا أن الذي يعطى من الزكاة هو المسافر الذي انقطع به سفره ولا يعطى المنشئ الذي ينشئ السفر من بلده فعندنا :
مسافر انقطع ضاعت نفقته تعطلت سيارته أو عليه حادث وليس معه نفقة يكمل بها الطريق فهذا نعطيه من الزكاة .
عندنا إنسان يريد أن يسافر ينشئ سفراً فهل نعطيه من الزكاة لسفره ؟
على كلام المؤلف رحمه الله لا نعطيه لأنه قال : المنقطع .
الشافعي رحمه الله يعطى .
والصواب : التفصيل أنه يعطى إذا كان يحتاج للسفر أما إذا كان لا يحتاج إلى السفر لا نعطيه .
فيعطى ما يوصله لبلده وتجزئ لشخص واحد..............................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثلاً مريض يحتاج أن يسافر نعطيه ، أما إذا كان غير محتاج للسفر كالذي يريد أن يسافر للنزهة أو لعمرة أو لحج هذا ليس محتاجاً فلا يعطى من الزكاة .
" فيعطى ما يوصله لبلده " وظاهر كلام المؤلف رحمه الله لا نعطيه ما يوصله لغرضه .
ولنفرض رجلاً سافر إلى بلد ما لغرض من الأغراض ثم انقطع به سفره في نفس الطريق فهل نعطيه ما يوصله إلى غرضه الذي سافر إليه أو نعطيه ما يرجعه إلى بلده ؟
فإذا كان مثلاً يريد أن يسافر إلى مكة وهو في نصف الطريق ويحتاج أن يرجع يحتاج إلى ألفين ريال لكن إذا كان يريد أن يرجع إلى بلده يحتاج إلى خمس مائة ريال . قولان :
القول الأول : نعطيه ما يوصله إلى بلده .
القول الثاني : ذهب بعض العلماء نعطيه ما يوصله إلى غرضه ويرجعه إلى بلده ، وهذا لعله هو الأقرب .
ويشترط أن يكون السفر مباحاً فإن كان محرماً لا يعطى إلا إذا تاب .
وتقدم الكلام في هذه المسألة في القصر من سافر سفراً محرماً هل يقصر أو لا يقصر ؟