تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرأي الثاني : مذهب الظاهرية أن الزكاة لا تجب في عروض التجارة ، وعلى هذا فأصحاب البقالات اليوم والمحلات التجارية الكثيرة هذه كأصحاب معارض السيارات والآلات ونحو ذلك كل هؤلاء لا تجب عليهم الزكاة .

ولكل منهم دليل :

دليل الجمهور : استدلوا بالقرآن والسنة والإجماع

القرآن قوله تعالى :( والذين في أموالهم حق معلوم ) ولا شك هذه أموال .

وقال تعالى :( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )وهذه لا شك أنها أموال .

وقوله تعالى :( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) فالزكاة تجب في الذهب والفضة بالإجماع وهذه الأموال هل هي مقصودة لذاتها أو المقصود قيمتها ؟

مثل صاحب البقالة إذا اشترى أو صاحب السيارات إذا اشترى هذه السيارات هل هي مقصودة لذاتها أم المقصود قيمتها ؟

إذا بلغت قيمتها نصاب نقد.....................................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقصود القيمة ما قصدها لذاتها ، ولذلك هو يريد أن يبيعها ويتحصل من ورائها زيادة على ما اشترى به ، فالمقصود هو الذهب والفضة أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية ، وإذا كان كذلك فتجب فيها الزكاة كما تجب الزكاة في الذهب والفضة والأوراق النقدية .

واستدلوا بحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع ، لكنه ضعيف .

واستدلوا أنه وارد عن الصحابة رضي الله عنهم كعمر وابن عمر رضي الله عنهما وغيرهما من الصحابة .

فالصواب : ما ذهب إليه جمهور العلماء رحمهم الله وأن الزكاة تجب في عروض التجارة .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٣٥١