ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا أردت أن تعرف ما يتعلق بحكم لبس الذهب والفضة فأنت ترجع إلى كتاب الزكاة يتكلمون عن أحكام التحلي وأحكام لبس الذهب والفضة ، لكن في باب الآنية يتكلمون في حكم الأواني التي هي من ذهب أو فضة أو فيها شيء من الذهب والفضة وحكم استعمالها .
التحلي لا يخلو من أمرين :
الأمر الأول : أن يكون بالذهب .
الأمر الثاني : أن يكون بالفضة .
والتحلي بالذهب والفضة إما أن يكون للرجل أو للمرأة فالأقسام ثلاثة :
القسم الأول : تحلي الرجل بالذهب .
القسم الثاني : تحلي الرجل بالفضة .
القسم الثالث : تحلي المرأة بالذهب والفضة ، لأن أمر المرأة واسع كما سيأتي .
فحكم الذهب والفضة بالنسبة للمرأة واحد ، لكن الرجل يختلف ولهذا فصلنا .
القسم الأول : تحلي الرجل بالذهب تحته أنواع :
النوع الأول : أن يكون مفرداً يعني خالصاً ، فنقول هذا محرم ولا يجوز ، ويدل لهذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً اتخذ خاتماً من ذهب ، قال صلى الله عليه وسلم :( أيعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في أصبعه ) فدل ذلك على أنه محرم ولا يجوز .
فإذا كان مفرداً أي خالصاً لا يجوز ولو كان يسيراً .
النوع الثاني : أن يكون تابعاً كثيراً ، ولنفرض أن شخص تحلى بخاتم من فضة وفيه ذهب كثير ، أو لبس ساعة وهذه الساعة فيها ذهب كثير أو لبس أزارير وهذه الأزارير فيها ذهب كثير ، نقول هذا لا يجوز .
فإذا كان تابعاً وكان كثيراً غير جائز ، ويدل لهذا حديث أبي موسى وحديث علي رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ذهباً وحريراً فوضع أحدهما في يمينه والآخر في شماله وقال :( هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها ).