والصواب في هذه المسألة : أن يقال أن الزكاة بعد الحول أمانة في يد المزكي إن تعدى أو فرط ضمن ، وإن لم يتعدى ولم يفرط فلا ضمان عليه.
" وهي كالدين في التركة " ما معنى قوله كالدين في التركة ؟
يعني أن الزكاة مقدمة على التبرعات وعلى الميراث فإذا كان عندنا دين سواء كان لله أو للآدمي فإنه يبدأ بالدين فإن فضل شيء فالوصايا وإن فضل شيء فللورثة ، فالزكاة كالدين .
مات شخص وعليه زكاة عشرة آلاف ريال وتركته تساوي عشرة آلاف ريال يبدأ بالدين فالزكاة دين فإن فضل شيء فللوصية وإن فضل شيء فللورثة .
إذا اجتمع دين لله ودين للآدمي وضاق المال عنها ، فهل نقدم دين الله أو نقدم دين الآدمي ؟
إذا كان يسعها فالأمر ظاهر ولفرض أن زيداً يريد منه خمسة آلاف ريال وعليه زكاة خمسة آلاف ريال والتركة عشرة آلاف ريال يسعها فنخرج دين الله ودين الآدمي .
لكن إذا ضاقت التركة خمسة آلاف ريال والزكاة خمسة آلاف ريال ودين الآدمي خمسة آلاف فإما نخرج دين الآدمي أو نخرج الزكاة ؟
قال بعض العلماء : يبدأ بدين الله الزكاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( فدين الله أحق بالوفاء ).
الرأي الثاني : يبدأ بدين الآدمي لأن حقوق الآدميين مبنية على المشاحة .
المذهب : أنهما يتحاصان فيقسم المال بين الدينين .
وكيف طريقة المحاصة ؟
أولاً : يجمع الدينين .
ثانياً : ننسب كل دين إلى مجموع الدينين ، ويعطى من المال بمقدار تلك النسبة .
..................................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ففي المثال السابق دين الله خمسة آلاف ودين الآدمي خمسة آلاف يجمع الدينين عشرة آلاف ريال هذه الخطوة الأولى .