تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: أنت تأخذين أحكام الطهارات تصلين وتصومين، ويطأها زوجها .. الخ

فهذا ليس حيضاً شرعاً، وإن كان حيضاً حساً،

واستدلوا على ذلك بقول عائشة رضي الله عنها " إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض (1) ".

وكما قلنا أن الحنفية يقيدونه بخمس وخمسين سنة.

والرأي الثالث: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وأنه لا يقدر، كما تقدم من الدليل القرآن والسنة فهذه وردت مطلقاً على لسان الشارع، فتبقى مطلقاً.

" ولا مع حمل " أيضاً لا حيض مع حمل وهذا هو المذهب ومذهب الحنفية، وعلى هذا لو أن المرأة الحامل رأت الدم، فإنه ليس حيضاً،

وعلى هذا نقول لها: صومي وصلي، وهذا الدم لا ننظر إليه ما دمت حامل،

واستدلوا على هذا بحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذلك حامل حتى تحيض حيضة (2) "، وهذا رواه الإمام أبو داود، وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الحيض علماً على براءة الرحم، فقال: " حتى تحيض حيضة " فدل ذلك

" وأقله يوم وليلة .................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على أنه لا يمكن أن يجتمع الحيض مع الحمل، وأن المرأة إذا رأت الدم وهي حامل، فهذا

(1) ذكره الإمام أحمد.

(2) رواه أحمد وأبو داود.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٢٧٣