ويباح كل إناء ولو ثميناً .....................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
قوله " ويباح كل إناء ولو ثميناً ".
لما تكلم المؤلف رحمه الله عن أحكام المياه شرع في أحكام الآنية، لأن الماء جوهر سيال، يحتاج إلى إناء يحفظ فيه، والآنية لها مناسبتان:
1 – مناسبة في باب الأطعمة. 2 – مناسبة في باب المياه.
والشيء إذا كان له مناسبتان فإن العلماء رحمهم الله يذكرونه في أول المناسبتين، لأن لا تفوت فائدة ذكره في المناسبة الأولى.
قال: " ويباح كل إناء " أفاد المؤلف رحمه الله في هذه الجملة أن الأصل في الآنية الإباحة، فالأصل في الأواني الإباحة فلا يحرم من الأواني إلا ما حرمه الشارع، سواء كانت الأواني من الخشب أو من الحديد أو من الصفر، أو من النحاس إلى آخره، والأصل في الأواني الإباحة فلا يحرم منها إلا ما حرمه الشارع، ويدل على ذلك قوله تعالى (وهو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعاً} وأيضاً قول الله عز وجل (والأرض خلقها للأنام} والنبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ من تور من صفر (1)، وأيضاً من مزادة امرأة مشركة (2) وغير ذلك.
(1) هذه رواية البخاري برقم (97).
(2) البخاري 337, مسلم 312