تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومولاة في حدث أصغر وإن نوى حدثاً أو نجساً لم يجزئه عن الآخر ...........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقدم لنا، أن اقتضاءها الترتيب أنه ضعيف، وأيضاً في حديث أبي الجهم رضي الله عنه " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح وجهه وكفيه (1) " فنقول: لا بد من الترتيب، ولأن البدل له حكم المبدل

" وموالاة " هذا الركن الخامس: الموالاة: أن لا يؤخر مسح الكفين حتى يجف الوجه لو كان مغسولاً بزمن معتاد –كما تقدم لنا – والموالاة والترتيب هذه تقدم الكلام عليها.

" في حدث أصغر " فهذا يخرج لو تيمم عن حدث أكبر فإنه لا يرتب ولا يوالي، لأن الغسل في الحدث الأكبر على المذهب " طهارة الماء " ليس فيها ترتيب ولا موالاة.

والصواب في ذلك: أنه في طهارة التيمم تشترط الترتيب والموالاة لأن الصفة واحدة (التيمم عن الحدث الأكبر أو الأصغر الصفة واحدة)، فلابد من الترتيب والموالاة.

" وإن نوى حدثاً أو نجساً لم يجزئه عن الآخر " أي: إذا نوى أن يتيمم عن الحدث وعليه نجاسة، فإن هذا التيمم لا يجزئه عن النجاسة بل لابد أن يتيمم مرة أخرى، ولو نوى أن يتيمم عن النجاسة وعليه حدث فإن هذا التيمم لا يجزئه، فلابد أن يتيمم مرة أخرى، وهذا كله مبني على أن النجاسة يتيمم لها، وهذا الصواب: أنه لا يتيمم له،

وكذلك أيضاً: لو نوى أن يتمم عن الحدث الأصغر فإنه لا يجزئه عن الحدث الأكبر، ولو نوى أن تيمم عن الحدث الأكبر لا يجزئه عن الأصغر، لما تقدم أنه لابد من تعيين نية استباحة ما يتيمم له من حدث أصغر وأكبر، فإذا نوى أحد الحدثين ما يجزئ عن الآخر.

(1) رواه أبي داود.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٢١٦